التخطي إلى المحتوى

تعرف على توقعات سعر الدولار في مصر لعام 2017 .

شبكة المصدر- على لسان الخبير د. مجدي الجعبري
قانون العرض والطلب هو أحد القوانين الأساسية في علم الاقتصاد، والتفاعل بين العرض والطلب هو المحرك الرئيسي للأسواق، ويؤدى هذا التفاعل إلى تحديد الأسعار النسبية، فعند زيادة الطلب عن العرض يقابله زيادة في الأسعار، وإذا زاد العرض عن الطلب انخفضت الأسعار.

 

وتستقر الأسعار عندما يحدث التوازن بين العرض والطلب، وتعاني مصر من زيادة في الطلب علي الدولار مع نقص في المعروض نتيجة لوجود فجوة بين الإيرادات والنفقات الدولارية أدت إلي اتجاه سعر الدولار للارتفاع المستمر خلال الفترة الماضية، وتتمثل مصادر مصر من الدولار في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإيرادات قطاع السياحة، ورسوم عبور قناة السويس، وتحويلات العاملين المصريين بالخارج، وإيرادات الصادرات، بالإضافة إلي المساعدات والمنح والودائع من دول خارجية، اما الإنفاق بالدولار يتضمن سداد أقساط وأعباء الدين الخارجي واستيراد السلع الأساسية والإستراتيجية.
وبالنظر إلي مستقبل سعر الدولار في مصر يتم تقسيم عام 2017 إلي مرحلتين، المرحلة الأولي من يناير إلي سبتمبر، وهذه المرحلة يستحق فيها مديونيات خارجية على مصر تتضمن سداد أقساط عدد من القروض منها مليار دولار لتركيا، والتزامات لشركات البترول الأجنبية تقدر بحوالي 3.6 مليار دولار، واستكمال سداد أقساط ديون نادي باريس والبالغ قيمتها 3.5 مليار دولار، وأتوقع استمرار سعر الدولار في الصعود خلال هذه المرحلة وذلك للأسباب التالية:

• أن إنتاج مصر من الطاقة (النفط والغاز الطبيعي) لا يكفي احتياجاتها وتعتمد على الاستيراد لتغطية الفجوة وهو ما ترتب عليه وجود مديونيات كبيرة لشركات البترول الأجنبية، وسوف تستمر مصر في استيراد الطاقة خلال هذه المرحلة وبتكلفة اعلي نتيجة ارتفاع متوسط سعر برميل النفط والذي بلغ 42 دولار للبرميل في عام 2016 ومن المتوقع أن يصل متوسط سعر البرميل إلي 55 دولار في عام 2017 بعد قيام الدول الأعضاء في منظمة أوبك بخفض الإنتاج، ويبلغ معدل الزيادة في سعر البرميل حوالي 31%.
• وجود عجز كبير في كثير من الأدوية والسلع الأساسية تتطلب سرعة استيراد كميات كبيرة منها، بالإضافة إلي انتهاء مدة وقف الاستيراد وعودة عمليات الاستيراد إلى مستوياتها.

• استمرار ضعف الاستثمارات الأجنبية وانخفاض عائدات السياحة والصادرات وتحويلات العاملين بالخارج وتذبذب ايرادات قناة السويس وعدم وجود إعتمادات دولاريه من البنوك تغطى احتياجات المستوردين.

• ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا نتيجة زيادة اسعار البترول سوف تؤدي الي زيادة في اسعار السلع عالميا وبالتالي ارتفاع تكاليف الواردات السلعية بخلاف الواردات البترولية.

ومن المتوقع وصول سعر الدولار الي 23 جنيه خلال هذه المرحلة بمعدل زيادة تعادل معدل الزيادة المتوقعة في اسعار البترول، اما المرحلة الثانية خلال الفترة من اكتوبر الي ديسمبر وهي المرحلة التي يبدأ حقل ظهر للغاز الطبيعي في البحر المتوسط الإنتاج، ويعد هذا الحقل أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، ومن المتوقع أن يساعد في تلبية احتياجات مصر من الغاز لعقود مقبلة، وبالتالي سوف تتوقف مصر عن استيراد طاقة بداية من هذه المرحلة الامر الذي يقلل الطلب علي الدولار، ومن المتوقع خلال هذه المرحلة اتجاه منحني سعر الدولار الي الانخفاض تحت مستوي 20 جنيه وسوف يستقر السعر عند تحقيق التوازن بين العرض والطلب مع نهاية العام عند مستوي 15 جنيه وذلك في حالة استمرار باقي الموارد الدولارية دون انخفاض.