التخطي إلى المحتوى

عمليات “إبادة” لمسلمي “الروهينغا” في “بورما” وصمت دولي

عمليات “إبادة” لمسلمي “الروهينغا” في “بورما” وصمت دولي

شبكة المصدر- الجيش البورمي يطوّق منذ أسابيع قرى مسلمة ويمارس العنف والتطهير العرقي ويرفض التحقيق الدولي.

– صور الأقمار الاصطناعية تكشف حرق وتدمير السلطات البورمية لأكثر من 1000 من منازل المسلمين.

– منظمات إنسانية واغاثية تطالب بعقد قمة دولية عاجلة لبحث قضية “الروهينغا” وعدم تقديم المصالح الاقتصادية والسياسية.

– 100 ألف من المسلمين ما زالوا مكدسين مع عائلاتهم في مخيمات اللجوء بماليزيا وتايلاند المجاورة في ظروف بائسة.

– صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تنتقد عدم وقف السلطات للعنف وحرق القرى والاغتصاب والقتل الذي يمارسه الجيش ضد الأقلية المسلمة.

ما إن تهدأ أزمة الأقلية المسلمة “الروهينغا” المضطهدة في بورما؛ حتى تشتعل من جديد أكثر قسوة وألماً ومعاناة؛ فهذا الشعب المسلم البسيط تعرّض -ويتعرض منذ عقود مضت- للإبادة والقتل والحرق والتعذيب والتطهير العرقي في ظل صمت غير مفهوم من دول العالم التي لم تبذل جهداً كافياً لحماية هذا الشعب المسلم من بطش حكومة مينمار (بورما) التي لم تراعِ في أطفال “الروهينغا” والنساء والشيوخ حقوق الإنسان ومبادئه.

وفي هذه الأيام يطوّق الجيش البورمي -منذ أسابيع- قرى مسلمة في ولاية “أركان” غرب بورما؛ حيث يعاني شعب “الروهينغا” -وفقا لما تؤكده منظمة حقوق الإنسان الدولية- من العنف والتطهير العرقي والتهجير القسري؛ فحتى الآن حرق الجيشُ ودمّر أكثر من 1000 من بيوت المسلمين، وكشفت صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية، نشرتها المنظمة في نوفمبر الجاري، أن أكثر من 5 قرى في ولاية “أركان”، مطوقة بالكامل منذ أكتوبر الماضي؛ في ظل نفي الحكومة والجيش البورميين، وتبريرهما أن ما دُمّر فقط 300 منزل أحرقها “إرهابيون” مسلمون يحاربهم الجيش، ويريدون “بث الشقاق بين القوات الحكومية والشعب”.

وبرغم كل هذه الاتهامات الإقليمية والدولية التي تُوَجّه للجيش البورمي بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ضد “الروهينغا”، واغتصاب نساء، وقتل مدنيين؛ إلا أنه ما يزال يحاصر، ويتوغل في الشريط الحدودي المحاذي مع بنغلاديش؛ حيث تعيش قرى، وبلدات أقلية “الروهينغا” المسلمة.

وقد أدت أعمال العنف الجديدة التي تَفَجّرت في الشهر الماضي -وما تزال مستمرة- إلى تشريد قرابة 30 ألف مسلم؛ وفقاً للأمم المتحدة، وقتل العشرات من المسلمين بعد تدخل المروحيات العسكرية البورمية؛ في حين يؤكد نشطاء على مواقع إلكترونية مهتمة أن الأعداد أكبر من ذلك بكثير، وأن قوات الأمن، والجيش قتلت العديد من الرجال المسلمين، واغتصبت نساءهم، ونهبت وأحرقت منازلهم، وغرِق الكثير من أطفال “الروهينغا” في خليج البنغال هرباً من إطلاق النار؛ في ظل رفض السلطات البورمية السماح للمراقبين الدوليين بإجراء تحقيق ودخول منظمات إغاثة دولية أو وسائل إعلام محايدة إلى إقليم “أراكان” المسلم.

ومع استمرار جرائم سلطات بورما والمتطرفين البوذيين في عمليات التطهير العرقي ضد المسلمين، تُطالب الكثير من المنظمات الإنسانية والحقوقية والإغاثية الدولية بعقد قمة دولية عاجلة خاصة لبحث قضية “الروهينغا”، وعدم تقديم المصالح الاقتصادية والسياسية على حقوق الإنسان.

وكانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قد انتقدت مستشارة الدولة ببورما الحائزة على جائزة نوبل للسلام “أونغ سان سوو تشي” لعدم وقف العنف، وحرق القرى، والاغتصاب، والقتل الذي يمارسه الجيش في البلاد ضد أقلية “الروهينغا” المسلمة. وقالت الصحيفة: “لا يزال أكثر من مليون مسلم من “الروهينغا” يعيشون في إقليم “أراكان”؛ لكن الحكومة لا تعترف بهم كمواطنين بل مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش المجاورة؛ الأمر الذي يجرّدهم من الانتماء لأي دولة؛ في الوقت الذي ترفض فيه حتى بنغلاديش المحاذية لحدود أراكان دخولهم أراضيها”.

الجدير بالذكر أن الأقلية المسلمة في بورما تتعرض منذ عقود للتنكيل والعنف من الجيش البورمي، والرهبان البوذيين المتطرفين؛ مما اضطر 100 ألف من المسلمين “الروهينغا” إلى الهرب، وباتوا مكدسين مع عائلاتهم في مخيمات اللجوء بماليزيا، وتايلاند المجاورة في ظروف بائسة؛ حيث تُبدي الحكومة البورمية والأغلبية البوذية، الكراهية الشديدة لمسلمي “الروهينغا”، الذين يعتبرونهم مهاجرين غير شرعيين، جاؤوا من بنغلاديش المجاورة؛ برغم أن جذورهم في بورما تعود إلى عدة أجيال.583bed1c93b0c 583bed2a78341 583bed3343d62