التخطي إلى المحتوى

محللون يتوقعون توفير 20 الف وظيفة عن طريق تخصيص القطاع الرياضي

محللون يتوقعون توفير 20 الف وظيفة عن طريق تخصيص القطاع الرياضي

شبكة المصدر- لفت العديد من الخبراء الاقتصاديين إلى العوائد الاقتصادية والتطويرية التي يمكن أن تتحقق من وراء قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في إعادة هيكلة القطاع الرياضي وتأسيس صندوق تنمية رياضي.

 
ووصف الخبراء القرارات بأنها مهمة وداعمة ، حيث إن الاستثمار الرياضي في الدول التي نجحت فيه، يعتمد بشكل كبير على التسويق، لذلك فالتخصص في التسويق الرياضي، ورفع مستوى تأهيل العاملين في القطاع الرياضي خطوة مهمة، في دعم خطوات التخصيص.

 
وأكد المحلل الاقتصادي الدكتور خالد الربيش لـ”عين اليوم” أن استثمار خصخصة القطاع الرياضي بكل أنواعه يمكن أن يوفر أكثر من 40 ألف وظيفة للشباب إذا تم استثماره على الشكل الأمثل.
وقال الربيش إن القطاع الرياضي في المملكة يعتبر أكثر القطاعات التي تتكئ على ثروة استثمارية هائلة، غير أنها لم تستثمر بشكل صحيح، وأساس وقود هذه الثروة القوة البشرية من الجماهير والمتابعين وحتى الممارسين، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى لنسبة الشباب الطاغية في المجتمع السعودي التي تشكل أكثر من 65% من تعداد السكان.

 

 

مبينا أن هذا القطاع يتجه إلى مرحلة نضج استثماري تحقق له الاستقلال عن الدعم الحكومي والهبات الشرفية، على غرار الأندية الأوروبية التي تمثل قمة النضج الاستثماري الرياضي، ذلك أن القطاع الرياضي على مستوى الأندية كان ولا يزال يعيش على إدارة فردية، والهبات والتبرعات المقدمة من الأشخاص، والتي تكون سبباً لرئاسة النادي أو الفريق، أو حتى الاستفادة من انتشاره الإعلامي، دون أي قيمة مضافة تنعكس على ديمومة التدفقات المالية، والاستقرار.

 
وتابع قائلا : إن أي قطاع في بلد يراد له أن يطرح للتخصيص؛ يحتاج إلى أمرين مهمين، الأول: مظلة رسمية تشرف على القطاع وتضع التشريعات وتراقب تنفيذها، والثاني: تحرير القطاع بالكامل من أي تدخلات أو دعم مباشر من أي جهة حكومية، لذلك نعتقد أن الهيئة العامة للرياضة بقيادتها الشابة بذلت جهوداً جيدة في سن التشريعات التي تعزز من تحويل القطاع إلى استثمار حقيقي.

 

 

واستغلال التسويق، والنقل التلفزيوني، وتحسين بيئة الملاعب، والاهتمام بالرياضات الأخرى.. وذكر أنه مما لاشك فيه أن غياب مؤسسات القطاع الخاص المتخصصة في التسويق الرياضي كان أحد أهم الأسباب في عدم الاستفادة من جاذبية القطاع الاقتصادية، واستثماره لصالح الأندية، لماذا؟ لأن القطاع الخاص وتحديداً المنشآت المُستهدفة لقطاع الشباب والرياضة، لم تجد أرضية مشتركة بينهما، فالأول يهتم بالأرقام والانتشار للجماهير ونوعيتهم وأعمارهم، والثاني بمكوناته من الأندية (الممتازة) يعتقد أن القطاع الخاص حسابات بنكية مفتوحة تلبي حاجة كل طارق لبابها.

 

 
وشدد الربيش على أن هذه الفجوة بين القطاعين يجب أن تتقلص لأن القطاع الخاص بكل مفاهيم التنمية يجب أن يكون شريكا أساسيا و أن نتفهم احتياجاته، وندرك قدراته، فهو بكل بساطة المستوعب الأول لتوطين الوظائف.
وأوضح المحلل الاقتصادي فضل البوعينين أن ملف خصخصة الأندية أخذ الكثير من الوقت وتعلق لمدة طويلة برغم اكتماله. يبدو إننا كنّا نعاني من عدم القدرة على اتخاذ القرار وهذا ما تسبب في بطء تنفيذ الخصخصة.

 

 
وبالرغم من نظام الاحتراف إلا أنه أصبح عبئا على الأندية بسبب عدم اكتمال المنظومة وتهيئة البيئة الحاضنة لها وأحسب أن الخصخصة هي أهم الأدوات الضامنة لتحقيق كفاءة الاحتراف ولفت البوعينين أن كرة القدم أصبحت صناعة تدر أموالا طائلة غير أنها مهدرة لأسباب تنظيمية صرفة. إقرار الخصخصة قد يسهم في معالجة هذا الجانب فملاك الأندية سيحرصون على العوائد المالية وتحقيق الربحية قدر المستطاع أو على الأقل التوازن المالي لأنديتهم وقال إننا يجب أن نشير إلى أن خصخصة الأندية لن تكون مجدية ما لم تصاحبها تشريعات موازية لكل ما له علاقة بكرة القدم والأندية بشكل عام.

 

 

 

ومنها تشريعات النقل التلفزيوني والملاعب والاستثمار الرياضي إضافة إلى تشريعات الاحتراف. ولعلي أشير إلى أن نقل منظومة التشريعات والأنظمة المطبقة في الدول الأوروبية هو الأجدى بدلا من التجارب المؤلمة مبينا أن صناعة الرياضة من أهم القطاعات المؤثرة في الاقتصاد لا بما يرتبط بالرياضة بل في جميع القطاعات ومنها القطاع السياحي. وأضرب مثالا بإسبانيا التي أثرت فيها كرة القدم على القطاع السياحي بشكل ملحوظ عوضا عن الانعكاسات الإيجابية الأخرى لافتا إلى أن خصخصة الأندية لا تعني الإدراج في سوق المال بل بتحولها إلى القطاع الخاص من حيث الملكية ويمكن أن يكون بعضها مهيأ للإدراج في حال رغبة ملاكها.

 

 
وأوضح أن الخصخصة لا تعني ضمان خصخصة جميع الأندية فبعضها سيكون جاذبا للمستثمرين وبعضها لن يكون كذلك لذا يجب أن تتنبه الحكومة لهذا الجانب وأبان أن الخصخصة ستدعم جميع اللعبات بحيث يكون هناك تخصص في لعبة واحدة وبالتالي سيكون محفّزا للأنشطة المهشمة حاليا.

المصدر عين اليوم