التخطي إلى المحتوى

بالتفصيل الممل كيف حدث الإنقلاب العسكري في تركيا

بالتفصيل الممل كيف حدث الإنقلاب العسكري في تركيا

بدأ الإنقلاب بطائرات مقاتلة ومروحيات تحلق فوق أنقرة وقوات تتحرك لغلق الجسور فوق مضيق البوسفور في إسطنبول. كما أغلقت المطارات و الطرق بين المدن، بينما ارتفعت أصوات انفجارات وإطلاق النار أنقرة وإسطنبول، خاصة حول المقرات الرسمية.

و قد سيطرت قوة من الجيش على مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي. وأعلنت، في بيان، السيطرة على السلطة وفرض الأحكام العرفية وحظر التجول حتى عودة الإستقرار إلى البلاد، واتهم البيان الحكومة بتفويض سيادة حكم القانون الديمقراطي والعلماني. وأفاد البيان بأن “مجلسا للسلام” سيدير شؤون البلاد، ولكن وزير الدفاع فكري إيشيك إعتبر أن هذا البيان “عبارة عن قرصنة”، وتوعد بالتصدي للمسؤولين عن محاولة الإنقلاب، و لم تدم سيطرت قوة الجيش على المبنى إلا ساعتين إنتهت بتسليم قوة الجيش (30 فرد حسب مصادر غير رسمية) إلى الشرطة و المواطنين الذين اقتحموا المبنى.

بعدها، ظهر أردوغان في إتصال فيديو عبر الهاتف على قناة CNN Turk، ودعا الأتراك إلى الخروج للشارع للتصدي للجيش، وقال أردوغان إن على الناس الخروج إلى الشارع لمواجهة الجيش وأن يقدموا لهم الإجابة، وأضاف أن المسؤولين عن محاولة الإنقلاب سيتلقون “العقوبة المناسبة”.

وبالفعل استجاب آلاف الأتراك لدعوته ونزلوا للإحتجاج ضد محاولة الانقلاب في الشوارع وظهرت لقطات مصورة وهم يتصدون للدبابات وجنود يطلقون الرصاص في الهواء لتفريقهم. وتصاعدت حدة الفوضى وسط تقارير عن إغلاق مطار إسطنبول وتعليق الرحلات الجوية، وإطلاق مروحية عسكرية النار على مقر المخابرات، وإطلاق طائرة طراز “إف 16″ النيران على مروحية عسكرية، لتسقطها فوق أنقرة، ومقتل 17 شرطيا في قصف للمشاركين في محاولة الإنقلاب استهدف قيادة القوات الخاصة في أنقرة، وإلقاء قنبلة على مبنى البرلمان.

و قد سيطرت قوة الجيش على المطار لمدة ساعة على الأكثر، انتهى ذلك باقتحام الشرطة و المواطنين للمطار و اعتقال قوات الجيش، فيما استسلمت أخرى، كما أن قوة للجيش من 4 أفراد اقتحموا مقر CNN التركي و لم يدم اقتحامهم سوى 5 دقائق حتى استسلموا الى الشرطة التي طوقت المكان.

و قد استسلم العديد من الجنود حول البلاد، مرددين أن أوامر عليا أتتهم و ما هم الا منفذين لها، و لم يكن لديهم علم بما يحاك، بالإضافة الى أنه تم اطلاق سراح رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار من طرف الجنود الذين اعتقلوه.

كما تم اعتقال 2745 قاضي، قاضي اداري وأعضاء النيابة العامة الإدارية، بالإضافة الى العديد من الجنرالات و مسؤولي الجيش، من بينهم آدم حدوتي من الأرافع في رتب الجنرالات الذي ” نظف منطقة جزرى و سور من البي كا كا ” بالإضافة الى أنه التقى أردوغان في 7 ماي الماضي بمدينة مالاطيا، و بالرغم من تصريح جنرال الجيش الثالث التركي إيردال أوزتورك للجيش بترك أسلحته و الإستسلام، الا أن ذلك لم يسلمه من التعرض للإعتقال و المسائلة.

* الرواية الحكومية : انقلاب على إرادة الشعب قام بها جماعة فتح الله غولن الإرهابي
تدعي الحكومة أن جماعة فتح الله غولن المصنفة تركيا ضمن الجماعات الإرهابية، أنها الجماعة التي تقف خلف الانقلاب الذي حدث أمس، و تقول أن هذه الجماعة تحاول منذ سنوات عبر تغلغلات في المؤسسات الحكومية و خصوصا الجيش التركي أن تسيطر على مرافق الدولة و تنقلب على الصديق القديم حزب العدالة و التنمية، و يشدد أردوغان أن الجماعة حاولت انشاء حكومة/دولة موازية للحكومة القائمة لكن محاولتها بائت بالفشل بعد أن تم اعتقال العديد من المخططين لها بين سنتي 2011-2015 .

* رواية إمره أوسلو : أمريكا و الغرب هم من قام بعملية الإنقلاب ردا على التقارب التركي الروسي

إمره أوسلو : مدير شبكة الاتجاه الجديد، مساند سابق لجماعة فتح الله غولن، لكن في الآونة الأخيرة أصبح منتقد و مهاجم ضدها، مع انتقاد الحكومة في بعض أعمالها و موافقته على بعض أفعالها.
ضمن 23 تغريدة خلال بداية الأحداث، ذكر إمره أن جماعة فتح الله غولن لو أرادت الدخول الى السياسة لأنشأت حزبا و دخلت الإنتخابات، و لو حازت على 1٪ من الأصوات لكان نصرا لها، و يضيف أنه من الإستحالة أن تقوم الجماعة بعمل الإنقلاب العسكري في ظل إصرارها على عدم انشاء حزب سياسي، من جهة أخرى يغرد إمره “لقد تم اعتقال 1500 جندي إدعت الحكومة أنهم من الجماعة، لو صح الأمر و كانت الجماعة بهذه القوة إذن لماذا لم تتفاوض معهم مثلما فعل أردوغان مع أرجينيكون”، و يضيف “الأهم من هذا، بما أن الإدعاءات حول قوة الجماعة المهولة داخل القوات المسلحة التركية، فمن أين أتت جسارة أردوغان ضد الجماعة التي فاقت جسارته ضد جماعة أرجينيكون”، و يضيف “أظن أن ما يحدث ليس انقلاب و إنما رد فعل الناتو للتقارب السريع بين روسيا و تركيا”، و يختم “اذا ربحت تركيا و روسيا في معركتها هذه ( افشال الإنقلاب )، لن يهدأ بال الناتو و ستستقبل تركيا أيام سوداء، و سيعمل الناتو على انشاء دولة للأكراد في الجنوب الشرقي، للأسف ”

* رواية فؤاد عوني : تركيا ستجد أحداثا ضخمة يعمد من خلالها أردوغان على السيطرة الشاملة لجميع المؤسسات مع القضاء على من يعتبرهم خونة

ضمن 27 تغريدة قبل أربعة أيام، يصف فيها فؤاد عوني أن تركيا ستعيش أحداث يعزم من خلالها أردوغان على تغيير و السيطرة الكاملة على القوات المسلحة التركية، و أن الأمر قد يبدو أنه إنقلاب لكنها لعبة من أردوغان ليس إلا.

فؤاد عوني : مغرد مجهول من داخل الرجال الذين حول أردوغان حيث ينشر أخبار حساسة لأكثر من عامين يقول انه يفضح فيها فساد أردوغان و أنانيته

يصف أردوغان بالاناني و أنه يتضايق من معاملة الناس الراقية مع الرئيس السابق داوود أوغلو و كأنهم يعتبرون مدته الرئاسية مازالت متواصلة، و يتخوف من اتحاد عبد الله غول و داوود أوغلو و انشائهم حزب بإمكانه حيازة أصوات كثيرة و التفوق عليه، و أنه يعتبر وزير المالية شيمشاك و مستشاره السابق بولنت ارينج أعداءا له، بينما يحاول أردوغان استخدام جذب و استقطاب أناس ذي كفاءات عالية و استخدامهم و حين لماعهم يتخلص منهم و يدرج مثال داوود أوغلو و عبد الله غول.

و ذكر أن رجب أردوغان يتابع جميع لقاءات حزب مي هي بي العلمانية المنافسة للحزب، و يذكر أيضا في التغريدة رقم 12 أن أردوغان سيحاول السيطرة الكاملة على القوات المسلحة التركية، مع تمرير القرارات التي يصدرها و تطبيقها مباشرة في المؤسسة، إلا أن الأخبار التي توصل بها أردوغان من داخل حزب مي هي بي تفيد أن الحزب على وشك عقد لقاء مع ممثلي المحكمة العليا، الأمر الذي ان تطور إلى تبني المحكمة العليا قرارا لصالح حزب مي هي بي فسيكون ذلك ضرب قوية ضد أردوغان و حزبه، لذلك عقد أردوغان لقاء مع مستشار امين عام حزب مي هي بي متين قراط و أمره بالحيلولة دون تبني المحكمة العليا لقرار يصب في صالح حزب مي هي بي، مقابل منحه منصب في مجمع رئاسة العدل، و فعلا نجح متين في إيقاف الاجتماع المزمع عبر إسماعيل أولو كول محكمة الحقوق الأصلية الثالثة.

و أخيرا يذكر أن أردوغان دعى ” متين يندرماز ” إلى القصر الجمهوري و وبخه لوجود حقوقيين ينتقدون سياسات أردوغان و لا يواجههم، آمرا إياه أن في يديه جميع الصلاحيات لإسكاتهم.
و في تغريدة منفصلة يقول ” أنت يا أردوغان تخاف من البعيدين لكن نهايتك يحضرها لك القريبون منك، لا تخف و إنما إرتعد “.