التخطي إلى المحتوى

تغير ولا تخف

تغير ولا تخف
وقت التغيير

لا يمكن أن تغير الماضي ولكن يمكن أن تغير الطريقة التي يؤثر بها عليك، بهذه الحقيقة بدأ الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله كتابه الذي أكد فيه أن أول خطوة للتغيير هي العيش في المستقبل بدلاً من الإغراق في الماضي، فعندما تركز تفكيرك على المستقبل فإنك ستفتح الباب لسؤال (ماذا لو) الذي يوضح لك السيناريوهات المحتملة لحياتك ويجعلك تعمل وتستعد لكل منها.

ويلفت انتباهك لكونك تقوم دائماً بتعديل سلوكك بما يتناسب مع الموقف، فأنت تتحدث مع والديك بطريقة مختلفة عن طريقتك مع أطفالك وزملائك، إن كيانك يضم مجموعة ذوات، بعضها أقل خبرة ومظهراً، إذا نظرت لنفسك بهذه الطريقة فستكون هناك فرصة أكبر للتغيير، بدلاً من أن تلزم نفسك بذات واحدة مزعومة وتبذل شتى أنواع الجهد كي تنسجم معها.

اسأل نفسك ماذا سيحدث إذا لم أغير أي شيء؟ هذا السؤال يكشف لك عواقب التسويف في عملية التغيير والتطوير في جوانب حياتك المختلفة، وبعد حصر التغييرات التي تود أن تجريها والأشياء التي يجب أن تقوم بها اختر منها أهم شيئين بالنسبة لك وركز عليهما، مع تعديل أولوياتك كي توفر الوقت اللازم لها، ولا تنتقد أداءك عندما لا يرتقي للمستوى المطلوب لأنك وبالتأكيد ستتحسن مع الأيام.

ولتكوين صورة إيجابية وصحية عن نفسك، قيم ذاتك وتقبلها، هنئ نفسك على الأشياء التي تحبها في نفسك وأقطع عهداً بأن تغير أو تتجاهل الأشياء التي لا تحبها وذلك حسب أهميتها، وراجع قيمك ومبادءك باستمرار لتقييم ما إذا كنت ملتزماً بها، غامر بحساب وذلك بأن لا تخش أن تجرب شيئاً جديداً عندما تكون احتمالات النجاح في مصلحتك، تعلم من الفشل، واصنع جواً خاصاً من التأثيرات الإيجابية فلا تبدد وقتك مع الذين يقللون من شأنك، التحق بدورات تدريبية، واقرأ كتباً ايجابية، وصادق من يزيد من تقديرك لذاتك، وإذا لم تعجبك الطريقة التي يتعامل بها الآخرون معك فأخبرهم بذلك وطالب بالاحترام.

وأرجوك لا تخف أن تزيد بذلك قائمة مهامك اليومية والتزاماتك، يقول فوردايس: إن الأفراد التعساء يبددون الكثير من الوقت في الخمول بينما يظل الأفراد السعداء مشغولين ويحرصون على وضع مهام يستمتعون بها في جدولهم اليومي، إن أنهاء الأعمال التي نتجنبها أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأي نشاط يجعلنا نشعر بأننا ذوو فائدة ومنتجون، يجعلنا نشعر بسعادة أكبر.

شيماء الرشيد