التخطي إلى المحتوى

كيف نتعامل مع الضغوط النفسية

كيف نتعامل مع الضغوط النفسية
التعامل مع الضغوط

إنها مهارة مهمة في عصرنا الحالي، فعندما تتعرض لضغوط في العمل، في الحياة الأسرية، وفي العلاقات الاجتماعية، ونكبات في الجانب المادي أو الصحي أو العاطفي أو المهني، تتجلى أهمية امتلاكك لمهارات التعامل مع ضغوط الحياة، فقد يتسبب فقدانك لهذه المهارات في إصابتك بالقلق والعصبية والتوتر، وربما تشق لنفسك طريقاً تجاه المرض النفسي والعضوي.

هناك متاعب ومواقف تخرجك عن نمط الحياة العادي فلا تستطيع مواجهتها، ويزداد الحمل عليك فتستجيب استجابة غير طبيعية، وهذا ما نسميه بالضغوط النفسية، التي تمر بثلاثة مراحل: مرحلة التهيئة أو التنبيه حيث تشعر بأن ما يحدث يضغط عليك وربما لن تستطيع الاحتمال أكثر، ثم مرحلة المقاومة حيث تستجمع قواك وتحاول أن تواجهه، أما المرحلة الثالثة فتصلها إما بنجاحك في التعامل مع الضغط، أو فشلك في ذلك وشعورك بالانهيار والإنهاك.

ومن الأمور التي تزيد الضغط النفسي الأنانية، والمقارنة السلبية مع الآخرين، والحرص على الكمال وعدم الوقوع في الخطأ، وأن يكون لديك رغبة في أن تصلح الآخرين من حولك، أو تسعى لرضي جميع الناس، وتتعاطف معهم لدرجة التورط في مشاكلهم، وأن تستمد ثقتك في نفسك وتحفيزك من مصدر خارجك، إضافة إلى الأسباب التي تتعلق بالشخصية و مقدراتها على حسن التكيف والاستجابة وضبط الانفعالات.

أما أهم أعراض الضغوط النفسية فتظهر على شكل قلق وتوتر وعدم ارتياح وترقب للمستقبل، ضعف في التركيز والانتباه، ونسيان متكرر، ولامبالاة، وقد تصل لأمراض جسدية كالضغط والسكر والجلطات.

وتشمل مهارات التعامل مع الضغوط القدرة على تحديد الأولويات، تنظيم الوقت، المرونة في التعامل مع الغير، مواجهة المشاكل بفعالية ووضع برامج زمنية لحلها، القدرة على قول لا، السعي إلى الاجتهاد وليس إلى الكمال، القرب الروحي والصلاة، وتعلم استراتيجيات التنفيس الإيجابي المنتظم عن الانفعالات كممارسة الرياضة والاسترخاء والهوايات والتحدث عن الهموم والمشكلات مع صديق، والأدعية المأثورة في تيسير الأمور وتفريج الهموم.

في سنن أبى داود عن أبى سعيد الخدري قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يُقالُ له: أبو أُمَامة، فقال: (يا أبا أُمامة؛ ما لي أرَاكَ في المسجدِ في غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاةِ)؟ فقال: هُمومٌ لَزِمَتْني، وديونٌ يا رسولَ الله، فقال: (ألا أُعَلِّمُكَ كلاماً إذا أنت قُلْتَهُ أذهبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هَمَّكَ وقَضَى دَيْنَكَ)؟ قال: قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: (قُلْ إذا أصْبَحْتَ وَإذَا أمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ من الهَمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ من العَجْزِ والكَسَلِ، وأعوذُ بِكَ من الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ من غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَال)

شيماء الرشيد