التخطي إلى المحتوى

البناء المعرفي

البناء المعرفي
البناء المعرفي

في هذا العالم متسارع الخطوات انفتحت علينا العلوم من كل اتجاه ولكننا لم نختلف عن ما كنا عليه في زمان مضى، والسبب أن كثرة وسائل المعرفة مربك كقلتها، فكيف ستختار بين مئات الوسائل التي تتحدث عن الموضوع الذي تريده، وكيف ستفرغ من مشاغلك الأخرى لتجلس لقراءة الكتاب، وكيف ستملك صبراً لإعادة قراءته مرة أخرى بعد حين.

وفي المقابل تتحول القراءة والمعرفة إلى غاية عند آخرين ينتقلون بسعادة غامرة من كتاب لآخر دون تطبيق أي من هذه الكتب على أرض الواقع، ويتحول بعضهم إلى مكتبة متحركة لا ترى لها أثراً في أي مجال عملي.

إن وظيفة القراءة الأساسية هي ملأ الفراغ المحيط بالمواهب والقدرات الطبيعية للأفراد، وتقديم الأدوات التي يحتاجونها لعملهم الحياتي بغض النظر عن طبيعة هذا العمل، ومن خلالها تزداد فرص الحصول على وظيفة، ويتطور الأداء الوظيفي، ويتحسن التواصل الاجتماعي، وتكتسب مهارات حل المشكلات.

ووسائل المعرفة اليوم تتنوع بين الكتب، والصحافة، والتلفزيون، والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، والدورات، والمؤتمرات، ونوادي الكتاب، والتفاعل المجتمعي فقد أثبتت الدراسات أن أقوى أشكال المعرفة ما يتم تعضيده بالحوار والنقاش، ولا يمكن الفصل بين هذه الوسائل حيث أنها تتداخل وتتعاضد لتقديم المعرفة ونشرها.

ربع ساعة يومياً من القراءة بانتقاء جيد ستجعك متعلماُ في زمن تعددت فيه الأميات فوصلت إلى أربعة: أمية القراءة والكتابة، وأمية اللغة الثانية، أمية الحاسوب وتقنياته، وأمية التفكير السليم، لا تهمل الأمر  فيأتي يوم تجد أنك أصبحت فيه أمياً (رسمي وشعبي)

شيماء الرشيد