التخطي إلى المحتوى

توتر دبلوماسي بين الهند وباكستان بسبب العنف في كشمير

توتر دبلوماسي بين الهند وباكستان بسبب العنف في كشمير
استمرار العنف في كشمير

تسبب استنكار باكستان لما قامت به الهند من استهداف لزعيم انفصالي، و قتلها وجرحها للعديد من الكشميريين، في توتر دبلوماسي بين البلدين المتنازعين على سيادة الإقليم.

وكان نواز شريف قد أدان استخدام العنف ضد المتظاهرين، و دعا وكيل وزارة الخارجية الباكستانية المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين في كشمير، الأمر الذي اعتبرته الهند تدخلاً من باكستان في الشؤون الداخلية لجيرانها، حيث أن أعمال العنف وقعت في كشمير الهندية، كما اتهمت الهند باكستان بدعم الإرهاب و توظيفه لخدمة سياساتها وفقاً لما جاء في بيان المتحدث باسم الخارجية الهندية.

يذكر أن أعمال العنف الأخيرة التي اندلعت في كشمير قد راح ضحيتها ثلاثون قتيلاً، و جرح المئات، رغم تعليق خدمات القطارات و الهاتف والانترنت بشكل جزئي، و وضع عدد من القادة الانفصاليين تحت الإقامة الجبرية في منازلهم، وحظر التجول الذي فرضته الشرطة الهندية.

وكانت أعمال العنف قد تزايدت بقتل الشرطة الهندية للزعيم الشاب برهان الدين واني الذي ينتمي إلى حركة المجاهدين الانفصالية، الأمر الذي قاد للعديد من المظاهرات، و دفع الغاضبين إلى محاولة اقتحام قاعدة جوية للجيش، وحرق مراكز للشرطة، الأمر الذي تعاملت معه الشرطة بإطلاق النار والاعتقالات.

وفد أعرب الأزهر الشريف عن قلقه من الأوضاع في كشمير المسلمة، داعياً المتظاهرين إلى اللجوء إلى الطرق السلمية، ومؤكداً على أهمية أن يلتزم الطرفان بالتهدئة وضبط النفس، حفاظاً على الأرواح.

كشمير:

تقع بين كل من الهند وباكستان والصين وأفغانستان، وتتميز بموقع استراتيجي جعلها تشهد العديد من النزاعات لفرض السيطرة عليها، حيث يرجع تاريخ بداية النزاع الهندي الباكستاني حول كشمير إلى العام 1947م.

و تدعم باكستان مطالبتها ضم الإقليم بمعلومات جغرافية تتعلق بوجود منابع أنهار باكستان الرئيسية في كشمير، مما يجعل وجودها تحت سيطرة دولة أخرى مهدداً لمواردها المائية و مشروعاتها الكهربائية الأمر الذي ترى الهند حلاً له في الاعتماد على قوانين دولية، كما تركز باكستان على الغالبية الإسلامية للسكان، دون أن تنفي أن دافعها الرئيس هو الموقع الاستراتيجي لكشمير الذي يوفر لها غطاء حماية في حدودها الشمالية.

وترى الهند أنها منذ العام 1947 قد قامت بالعديد من المشروعات التأسيسية والتنموية الضخمة في الإقليم، الأمر الذي لن تتنازل عنه لباكستان، كما أن الحكومة الشرعية للإقليم في ذلك الحين قد قبلت الانضمام للهند.

شيماء الرشيد