التخطي إلى المحتوى

قليل من الجشع لصحتك

قليل من الجشع لصحتك
فوائد الجشع !

كثير من أوقاتنا يضيع بين مشاهدة التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت والحديث اليومي مع الأصدقاء عن الحياة و الناس، كأننا قد حققنا في الحياة كل ما نريد، والحقيقة أننا قد لا نملك في كثير من الأحيان حتى ثمن أخذ والدينا إلى المستشفى !

إنها الصورة الأكثر شيوعاً للكسل، الكسل بالانشغال بالأشياء غير المهمة أو بالأشياء المهمة ولكن بوقت أكثر مما تحتاجه، وسبيل الشفاء من ذلك كما يرى روبرت كايوساكي في كتابه أبي الغني أبي الفقير: (القليل من الجشع!).

ويبدأ في تفسير فكرته بأننا قد تربينا على أن الرغبة في الأشياء المادية والتلهف لحيازة أشياء جديدة شيء سيء وأن علينا أن نشعر بالذنب حيال ذلك، فالأم والأب قدموا لنا مثالاً مقدّراً للحياة لأجل الغير والتضحية الدائمة برغباتهم واحتياجاتهم .

إن المشكلة الحقيقية التي نستشعرها اليوم وجود الملايين من الناس الذين يتملكهم الشعور بالذنب والخجل مما لديهم من رغبة في الحصول على أطايب الحياة، إن الجشع الزائد سيء، ولكن الشعور بالذنب أسوأ منه لأننا لا ننجز معه أي شيء، ونكتفي بالتفرج على أوضاعنا وأوضاع أهلنا وأقربائنا التي لا تخفى علينا .

الشيء الأكثر أهمية أن عبارة (ليس بإمكاني القيام بذلك) بالإضافة إلى ما تورثه من يأس نراه عاماً في مجتمعاتنا اليوم، فإنها تُعَدُّ كذباً، فنحن نعرف بالفطرة أن بداخلنا قوة عظيمة بوسعها القيام بكل ما نريد .

ما رأيكم إذن لو فكرنا بطريقة أخرى وتماشينا مع رغباتنا المباحة وسعينا لتحقيقها، صانعين منها دافعاً لتحقيق النجاح والوصول للوفرة المادية. فجملة (لا يمكنني القيام بذلك) تغلق العقل أما (كيف لي أن أصل لذلك) فتدفعنا للتمعن والبحث عن الإجابات وتفتح أمامنا أبواب التفكير والإبداع، فما كل التقدم المشاهد في حياتنا إلا نتاج رغبة في حياة أفضل .