التخطي إلى المحتوى

لماذا لا يمرض سمك القرش؟ ولماذا تنتحر الحيتان؟

لماذا لا يمرض سمك القرش؟ ولماذا تنتحر الحيتان؟
سمك القرش

في عالم من عوالم إبداع الصنع الإلهي اكتشف العلماء احتواء جسم أسماك القرش على مضاد حيويّ يوجد في كل خلية من الخلايا يفوق كل ما تم اكتشافه من أنواع المضادات الحيوية، ولذلك فإن سمك القرش لا يمرض أبداً! وتجري العديد من الأبحاث لتجربة فعالية هذا المضاد بالنسبة للإنسان ليضاف إلى حقائق توصل إليها العلم من قبل مثل كون غضاريفه تصلح جلداً مؤقتاً لضحايا الجروح العميقة، وأن قرنيته مناسبة للزرع في عيون الإنسان.

أما الحيتان فقد اكتشف العلماء أنها مزودة بمجس مغناطيسي حيوي يوجهها في حركتها داخل المياه، ولذلك فإن إرسال الشواطئ لأي موجات مغناطيسية شاذة سيؤدي إلى تعطل عمل هذا المجس الموجود داخل هذه الحيتان وهذا ما يدفعها إلى الخروج من أعماق البحار إلى الشواطئ وموتها بعد فقد أداة التوجيه الخاصة بها، وقد كانت هذه الظاهرة المعروفة بانتحار الحيتان محيرة للعلماء لسنوات طويلة قبل التوصل إلى هذا السبب الذي أبطل العجب.

وتمتلك الحيوانات حاسة تنبؤية بالزلازل ما زال الإنسان عاجزاً عن صنع أجهزة بمثل دقتها، فالعديد من الزلازل عبر التاريخ سجل بعدها الناس مشاهداتهم عن حركة غريبة للحيوانات تصل في بعض الأحيان إلى حالة من الهياج والاضطراب، تحاول تحطيم حظائرها وأقفاصها، وتخرج إلى الطرقات مع إصدار أصوات عالية، وربما هاجرت الطيور على شكل أسراب متتالية، وفي عام 1974 كان مثل هذا السلوك من الحيوانات منقذاً لأكثر من مليون نسمة كانوا سكان مدينة هايشنج الصينية الذين تم إجلاؤهم من المدينة التي امتلأت بالظواهر غير المألوفة للحيوانات والزواحف، وبعد أيام فقط حدث زلزال مدمر حوّل المدينة الخالية إلى أنقاض.

والخفافيش على عكس ما نظن لا تعتمد على الإبصار في طيرانها ليلاً، فقي تجربة علمية أحضرت مجموعة من الخفافيش وتم تعمية عيونها ثم تركت بعد ذلك لتطير في الهواء، فكانت حركتها متزنة تماماً في دلالة على أنها لم تكن تعتمد على إبصارها، وقد رجح العلماء أن الخفافيش تعتمد على موجات صوتية لا تدركها أذن الإنسان، وأثبتوا حديثاً أنها تصدر أصواتاً فوق سمعية تنتقل في الهواء فإذا اعترض طريقها بعض العوائق كالأشجار وغيرها انعكست فتسمعها الخفافيش وتدرك بوجود هذه العوائق، أما مسافة هذه العوائق فتقدرها اعتماداَ على الزمن الذي استغرقه وصول الصوت وارتداده ولذلك وصف الدكتور مصطفى محمود آذان الخفافيش بالآذان السحرية.

إن قوة بصر الصقور تقدر بثمانية أضعاف قوة بصر الإنسان، والعديد من الطيور تستطيع من علو طيرانها رؤية الأسماك المتحركة داخل الماء، أما عين النحلة فبها ألف وخمسمائة عدسة قرنية، وترى الأشعة فوق البنفسجية، ولها القدرة على تحديد سرعة الطيران! فتبارك الله أحسن الخالقين.