التخطي إلى المحتوى

غسيل مخ

غسيل مخ
التنويم الإيحائي

تقوم فكرة التنويم الإيحائي التي يدور حولها الكثير من الأوهام على إلهاء العقل الواعي للوصول إلى العقل الباطن والذي يقبل الإيحاء بصورة كبيرة، وبعد أن يدخل الشخص الحالة المتعمقة يفقد التركيز في كل ما يحدث حوله عدا صوت مدخله في التنويم والذي يبدأ في إرسال رسائل للعقل الباطن بلغة معينة تمر دون مقاومة، وليس هناك أي أساس من الصحة لكون التنويم الإيحائي قد يستخدم لأغراض التحكم بالأشخاص أو عمليات غسيل المخ لأن النتيجة التي يراد الوصول إليها تكون محددة سلفاً بالاتفاق بين الشخص والمساعد وأي مدخلات عميقة أخرى يقوم العقل الواعي بعد استيقاظه بردها.

ويستخدم التنويم الإيحائي في مساعدة الشخص على إبطال التأثير السلبي للذكريات والتجارب أليمة وفي التخلص من الخوف الوهمي واكتساب الثقة والتحفيز للقيام بالأعمال، وسميت قديماً بالتنويم المغناطيسي لأنهم كانوا يقومون به عن طريق تمرير المغناطيس على جسم المريض مع ترديد بعض العبارات الإيحائية وبعد التقدم العلمي اكتشفوا أنه لا أثر للمغناطيس في حالة التنويم وإنما يتحكم فيها الإيحاء.

وحالة التنويم ليست حالة نوم كامل بدليل أن الشخص يستجيب عن طريق الحديث أو الحركة للاستفسارات التي توجه إليه وينفذ الطلبات التي يتلقاها، وتحتاج عملية التنويم إلى وجود ثلاثة أشخاص منفذ وهو الشخص الذي يتم تنويمه ومرشد وهو الذي يقوم بإدخال الشخص في حالة التنويم ومراقب وهو شخص متخصص أيضاً يقوم بمراقبة سير العملية وتقديم الملاحظات للمرشد عن طريقة عمله ليستفيد منها في المرات القادمة.

واللغة المستخدمة لمخاطبة العقل الباطن تسمى لغة ميلتون نسبة لميلتون اريكسون الذي استطاع التغلب على حالته المرضية التي كان يعاني منها ذاتياً، وبدأ بعدها في مداواة الكثيرين من أصحاب المشكلات الحياتية والنفسية والصحية مما جعل علماء يقومون بتفكيك خبرته ولغته التي استخدمها وتحويلها إلى لغة معروفة لها أنماطها والتي تستطيع النفاذ إلى العقل الباطن للشخص بدون أن يقاومها، وعدد من أشكال الكتابات الأدبية والخطابات الإعلامية والإعلانية تستخدم أساليب لغة ميلتون مما يجلها تنجح في إيصال الرسالة المطلوبة وبرمجة عقولنا حتى ونحن في كامل استيقاظنا!