التخطي إلى المحتوى

شرحة هاتف أنقذت حياتهم من الموت

شرحة هاتف أنقذت حياتهم من الموت

كان على بعد خطوات من الموت “عبدالله الشمراني” الموظف فى محكمة الطائف العامة فقد كان بالفعل على بعد خطوات قليلة من الموت أثناء تفجيرات مطار أتاتورك التركي وذلك بعد أن نجاه الله لأنه لم يخرج مع القادمين على نفس الرحلة القادمة من جدة وذلك لأنه أردا أستخراج شريحة هاتف أتصال تركية.

 

فقد التقى مع بعض المصادر محبوسا فى دورات المياه وذلك من اجل الهروب من دوي الأنفجار وإطلاق الرصاص.

 

وقد روى قصته قائلا: حضرت لقضاء أجازة العيد فى أسطنبول برفقة زوجتى زكية القرنى وهى معلمة وأبنائى نواف وحاتم ودانة وجمانة وسبحان الله كنا مترددين قبل أن نقرر حجز رحلتنا لما نسمعه عن تركيا والوضع الغير مستقر فيها هذه الفترة وبالفعل راودتنا بعض المخاوف إلا واننا فى نهاية الأمر قررنا حجز الرحلة والحضور الى تركيا.

 

وقد أضاف ” عندما وصلنا الى مطار أتاتورك حملت امتعتى والتقطت بعض الصور التذكارية مع أبنائى ولكن لم أكن أعلم أننا قريبون جدا من موقع الانفجار وعند وصول الطائرة ودعت من كنت معهم على الطائرة وقد أستأذنت منهم عدم الخروج معهم عبر بوابة الخروج من أجل إنهاء بعض الأجراءات  مثل شراء شريحة اتصال تركية وأيضا إستئجار سيارة وبعد أن قمت بالذهاب وتغيير مسارى بثوان معدودة حدث الأنفجار وهرعت أنا وأسرتى نركض للاختباء ولكن لم أكن اعلم الى اين نتجه ولكن قد وجهنا رجال الأمن بالأختباء فى دورات المياه .

 

وأثناء إختبائى قد تفاجئت بقدوم عائلة سعودية أيضا كانت معى على متن الطائرة أسرة مكونة من أب واثنان من أبنائه وأبنتان فقد سلم الاب من أى اصابات ولكن تعرض الأولاد إلى اصابات خفيفة ولكن البنتان كانت فى حالة هلع وصدمة وكانتا ممددتان على الأرض وكانت اصابتهم فى مناطق متفرقة من الجسد .

 

وقد مكثنا مايقارب ساعة تقريبا نصارع معهم الخوف من الموت والألم حتى تفاجئنا بحضور المسعفين وحملوهم جميعا إلى مركبة الإسعاف وأخرجوهم من بوابة ذاتها التى تم عندها الإنفجار.

 

وأكمل الشمرانى حديثة لم أبرح مكانى وقد توصلت مع السفارة السعودية فى تركيا وقد قامت بدورها بالاطمئنان علينا وطلبت منا رقم الهاتف للتواصل معنا والمكوث فى المطار حتى وصولهم إلا أن رجال الأمن حضروا إلينا وطلبو منا جميعا الخروج فورا من المطار تخوفا من حدوث أى شئ آخر وذلك عبر مخرج سري يودى إلى موقف السيارات الخاصة بالمطار وقد تواصلت معنا سفارة المملكة للأطمئنان على أحوالنا وقد سألتنا إن كان هناك أى أحد غيرنا من الجالية السعودية مازالة عالقين فى المطار ولكن أفدتهم بأن المكان الذى كنت فيه لم يكن فيه سعودين خيرى اسرة واحده وتم نقلهم الى المستشفى مع المسعفين فى سيارة اسعاف

 

وعلى صعيد آخر فقد بين أنه شاهد على أرض المطار ألعاب أطفال وجوازت سفر مصابين والموتى متناثرين والدماء تملئ ارض المطار وقد ذكر أنه فكر في العودة إلى الوطن ولكني تخوفت من الرجوع الى المطار مرا ثانية وفضلت الإنتظار حتى إشعار آخر من السفارة وتوجيهاتها لنا بالبقاء حتى نهاية الأجازة المقرر أن تنتهى بعد العيد وإما العودة للسعودية.