التخطي إلى المحتوى

أسباب الانضمام لداعش

أسباب الانضمام لداعش
الانضمام داعش

رغم الاجماع الدولي والشعبي على غرابة تنظيم داعش ووحشيته، إلا أن العديد من الأفراد في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم يواصلون الانضمام لصفوفه، وهو أمر يثير الاستغراب، ويبعث على الحيرة.

وإذا كان الاعتقاد الديني المتطرف أحد الأسباب، إلا أن أسباباً أخر ترجع إلى وجود الاغراءات المادية في الوقت الذي خسر فيه أبناء الدول التي طحنتها الحروب أعمالهم وأرزاقهم، و الاتكاء على البعد الطائفي، حيث استخدمت داعش في بدايتها خلفيتها السنية للتأثير علي السنة في العراق محركة فيهم شعوراً بأنها ستكون حامياً لهم من التحيز الشيعي ضدهم على حد زعمها.

وكانت الانتصارات الكبيرة التي حققتها داعش في بدايتها سبباً في اعتقد الكثيرين بقوتها، والمسارعة بالانضمام إليها باعتبارها تسير على طريق تحقيق السيادة الكاملة، وهو الأمر الذي لم يستمر طويلاً، حيث بدأت الحروب المحلية والدولية تشن ضدها، مما أفقدها الكثير من المناطق التي تسيطر عليها، والموارد التي كانت تتكئ عليها، و39 قيادياً من مؤسسيها، حتى أصبحت داعش مضطرة إلى استخدام مقاتلين أقل خبرة ومقدرات عسكرية في التصدي للهجمات على الجبهات المختلفة، وهو ما يؤكد سقوطها الذي اقترب بحسب آراء المحللين.

تنظيم داعش:

داعش اختصار لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهو تنظيم مسلح يتبع الفكر الجهادي السلفي، أسسه أبو مصعب الزرقاوي في العراق عام 2004م، ويتزعم التنظيم حالياً أبوبكر البغدادي الذي تمت مبايعته من أنصاره كخليفة للمسلمين.

و يقوم التنظيم بالعديد من الممارسات المثيرة للجدل مثل بيع النساء، والتكفير لمن يخطئ في الإجابة على أسئلة دينية، وينشر التنظيم عبر وسائط التواصل الاجتماعي فيديوهات وصور لعمليات الإعدام وقطع الرؤوس والإحراق التي يقوم بها ضد مسلمين أو غير مسلمين، مسلحين أو مدنيين، متجاوزاً بذلك حدود التطرف المسبوقة، فحتى تنظيم القاعدة قام بقطع علاقاته مع تنظيم داعش، واعتبره تنظيماً وحشياً.

وبين علماء الأمة الإسلامية على اختلاف انتماءاتهم وطوائفهم أن ما يقوم به التنظيم مخالف لتعاليم الشريعة، ولا يعكس أحكام الإسلام المنصوص عليها، ولا أخلاقه التي يوصي بها.

الموقف الدولي من تنظيم داعش:

أكدت منظمة العدل الدولية أن التنظيم قام بارتكاب أكبر عمليات تطهير عرقي في تاريخ العراق، وتم تصنيف التنظيم كمنظمة إرهابية من قبل الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والعديد من الدول حول العالمية بما فيها الدول الإسلامية، ويتكاتف العالم أجمع في محاربة التنظيم والتطرف بأشكاله المختلفة.