التخطي إلى المحتوى

هل سيصمد القلم في وجه التحرير الالكتروني ؟

هل سيصمد القلم في وجه التحرير الالكتروني ؟
التحرير الالكتروني

ارتبط القلم بمهنة الكتابة، و حتى عهد قريب ظل العديد من الكتاب والصحفيين والروائيين مصرين على استخدام الورقة والقلم، حتى لو استعانوا بالأجهزة في الحصول على المعلومات وفي مرحلة الطباعة والنشر، ولكن هذا الصمود لم يدم طويلاً أمام الوظائف التحريرية المميزة التي تقدمها البرامج الحاسوبية وتطبيقات الهواتف الذكية.

برنامج مايكروسوفت وورد من أهم وأقدم برامج التحرير والكتابة، يوفر خدمات التدقيق الإملائي والنحوي، الترجمة، تنسيق الخط والفقرات، البحث عن كلمة معينة داخل النص أو استبدالها، ترقيم الصفحات، إضافة علامة التوثيق المائية، تقييد التحرير والتعديل في الملف، مشاركة الملف مع آخرين وإضافة تعليقاتهم وتعديلاتهم، تحويل الملف إلى صيغة PDF، حساب عدد كلمات المقال، تثبيت حاشية علوية أو سفلية تتكرر في جميع الصفحات، و الأهم من ذلك كله خدمة تسجيل وحدات الماكرو.

ولبيان أهمية وحدات الماكرو نقدم المثال التالي: إذا كان رئيس تحرير إصدارة معينة قد تسلم بياناً من إحدى الجهات الرسمية أو التنظيمات الدولية تحدد فيه مسمىً معينة لا تسمح للجهات الإعلامية تسميتها بغيره، بينما يظل الكتاب في إصدارته يستخدمون المسميات القديمة دون الانتباه لهذه النقطة، حينها يمكن لرئيس التحرير أن يسجل وحدة ماكرو تقوم بتغيير هذه الأسماء تلقائياً بمجرد الضغط عليها.

بعد فتح أحد ملفات وورد، ينتقل إلى علامة التبويب (عرض)، ومنها إلى (وحدات ماكرو) والتي يجد فيها خيارين يختار منهما ( تسجيل ماكرو)، ستفتح نافذة تطلب منه اختيار اسم للماكرو ومكان وضع اختصاره، بعد وضع اسم (تصحيح) مثلاُ، واختيار أن يتم تعيينه إلى أشرطة الأدوات، يصبح وورد الآن في وضع تسجيل لما يقوم رئيس التحرير به ليقوم به بدلاً عنه متى ما احتاج لذلك.

يذهب إلى (تحرير) في علامة تبويب (الصفحة الرئيسية) ومنها إلى (استبدال) ويضع مسمى خاطئ ويستبدله بالمسمى الصحيح، ويعيد العملية مع كل مسمى، ويختار في كل مرة استبدال الكل.، ثم يتجه إلى علامة التبويب (عرض) ومنها إلى (ماكرو) ويختار (إيقاف التسجيل).

بهذا أصبحت وحدة ماكرو (تصحيح) جاهزة تحت الطلب، يضغطها في كل مرة يفتح فيها ملف وورد، فتقوم في ثانية واحدة باستبدال جميع المسميات الخاطئة إن وجدت بالمسميات الجديدة، وما هذا إلا مثال واحد على الأدوات الموفرة للوقت والجهد التي تقدمها التكنولوجيا، وهي أمور لن يستطيع القلم يوماً التغلب عليها، أو مجاراتها.