التخطي إلى المحتوى

الحياة بعين أخرى

الحياة بعين أخرى
الحياة بعين أخرى

ليتنا نرى الحياة بعين أخرى، نمضي فيها واثقين كأننا نرى المستقبل أمامنا، فيه كل السعادة والفرج والتيسير، نعيش كل يوم شاكرين لفضل الله وأنعمه، راضين بقضائه وقدره، واثقين بمواهبنا، وقدراتنا، وأن أبواب الحياة مفتوحة أمامنا تنتظر منا الخطوة الواثقة، نعيش كل يوم ونحن نحمل في دواخلنا تعاليم ديننا ومبادئه وأحكامه نوراً يضيء صدورنا، وزاداً نتقوى به على نوائب الدهر، وحصناً حصيناً ضد رياح التغيير العاتية، التي تواجهنا خلال رحلة الحياة.

عندما ترى الحياة بعين أخرى، فإنك تعطي نفسك فرصة جديدة للتطور والنمو، فعندما تغير نظرتك للأمور؛ أنت في الحقيقة لا تغير من الأمر شيئاً، ولكنك تهيئ نفسك لتستطيع تجاوز هذه المحنة أو تلك، بل ربما جعلت مما أصابك مصدر قوة جديدة لك، وتجربة كان لك فيها هدىً ونور، إنه طريق الناجحين، أن تتوقف الآن عن التشكي والتذمر مما ليس بيدك، ولن تستطيع بكل قوتك منعه وتغييره من أحداث الحياة، وتبدأ في العمل على ما تستطيعه، وليس أولى بذلك من المؤمن، الذي آمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، فهمه إلى تفريج، وعسره إلى يسر، وشقاؤه إلى سعادة بموجب وعد الله سبحانه وتعالى (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).

فلا تدع الأوهام تعبث بك، ولا تدع الأحزان تلتف حولك، بل كن كما يُقال المؤلف لقصة حياتك، اختر أن تكون فصولها أفراحا مهما أتت الرياح على ما لا تشتهي، اختر أن يكون عامك نعمة تحفل داخلها بالكثير من النعم والمواهب والخيرات التي تنتظرك أن ترى الحياة.. بعين أخرى.