التخطي إلى المحتوى

هل تعلمين أن القلق والتوتر يعرضان الجنين للخطر ؟

هل تعلمين أن القلق والتوتر يعرضان الجنين للخطر ؟

هل يسمع الجنين وهو في رحم أمه ؟ سؤال أجاب عليه الكندي د. توماس فيرني في كتابه ” الحياة السرية للطفل غير المولود ” يقول، نعم بالإضافة إلى ذلك فإنه يتأثر بتغيرات المزاج عند الأم إلى درجة التأثير في حياته.

ويقول د. فيرني : إننا نعرف الان أن الطفل كائن إنساني قابل للاستجابة منذ الشهر السادس وربما قبله حيث يعيش حياة عاطفية نشيطة، وتعتمد حياة الطفل العاطفية من حيث الفرح والحزن والأمن والخوف على الرسالة التي تصله وهو في رحم أمه والوسيلة الأساسية الموصلة هي الأم.

ويعتقد الأطباء أن أي مزاج يعتري الأم يؤثر في جنينها الذي يستجيب لها. وقد أجريت التجربة على 260 طفل كانوا خاضعين لفحص ساعتين كل أسبوع … واكتشف أن الطفل الذي كانت والدته في حالة توتر وقلق كان منزعجا ويضرب الرحم أكثر.

ويرى الأطباء أن الطفل الذي ” يركض ” بكثرة يولد وزنه أقل ويكون في المستقبل ضعيف الإرادة وغير قادر على التالف مع الأخرين ويظل يحل مشاكله بالبكاء حتى سن الثالثة.

ويفسر الأطباء هذه الحالة بأن المواد الكيميائية التي تفرز نتيجة الحالات المزاجية للأم تصل إليه عبر الحبل السري. ويستطيع الجنين أن يرى وهو داخل الرحم فإذا سلط ضوء شديد على بطن الأم فإن الطفل يبعد رأسه، وإذا سقط ضوء متقطع فإن ضربات قلبه تزداد.

والطفل يستطيع أن يسمع فهو يدير أذنه لصوت الموسيقى ويحرك قدميه، وإذا كانت الموسيقى التي يسمعها هادئة ولفترات طويلة فإن ذلك قد يزرع في حب الموسيقى طيلة حياته.

ويروي د. فيرني عن أحد الموسيقيين أنه وجد نفسه يعزف مقطوعات بعينها بإتقان وعندما ذكر ذلك لأمه، وهي أيضا عازفة، أكدت له أنها المقطوعات نفسها التي كانت تعزفها وهي حامل.

وقد لاحظ الأطباء أن عددا كبيرا من الأطفال المولودين بالقرب من مطار” أوزاكا ” باليابان لديهم ردود فعل شاذة لأنهم ينامون في الأرحام على أصوات الطائرات النفاثة.

ويقول د. فيرني إن الأم القلقة باستمرار تعرض حياة جنينها للخطر والقلق المقصود هو القلق الدائم لا العابر، وعن أفضل ما يمكن أن يفيد الطفل يقول د . فيرني إنه الحب وهو ما يحسه الطفل داخل الرحم وبه يحس بالأمن ويكون هذا الحب هو الدرع التي تحميه حتى من المؤثرات الخارجية.