التخطي إلى المحتوى

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم
لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم

لا تكن لطيفاً أكثر من اللازم كتاب للأشخاص اللطفاء والمضحّين والذين يقدمون الآخرين على أنفسهم ويشعرون بالمسئولية عن حزن الآخرين ومشكلاتهم، كتاب يدعو إلى التوازن الذي يعيد الأمور إلى حدودها المعقولة، ويسمح للفرد بالتمتع براحة الضمير رغم مواقف الحياة المختلفة، وعجلة حياتها الدوارة عليه وعلى من يهمه أمرهم.

يناقش الكتاب أشكالاً من الأخطاء السلوكية التي يقوم بها الأشخاص اللطفاء كعدم التصريح بما يريدون، وإسداء النصح، وحماية من يشعرون بالحزن، والمجاملات وربما الكذب حرصاً على رضى الآخرين، فبعد شرح الأبعاد النفسية والاجتماعية لكل سلوك يقدم الكاتب الحلول التطبيقية والسلوكيات البديلة له.

إن اللطف الزائد في التعامل يقوم على افتراض وجوب الكمال في أدائنا لواجباتنا الاجتماعية تجاه مَن حولنا، وهذه النزعة إلى الكمال تعد خطأ لأنها محاولة لفعل المستحيل، ينتج عنها قلق مفرط، وتجعلنا نستاء من أولئك الذين نحاول جاهدين إرضاءهم، نصبح بسببها لوّامين لأنفسنا بشكل مفرط، وقد تؤدي إلى عدد من الأمراض التي تهدد حياتنا.

إن لنا في الحياة حق اختيار الوقت الذي نسعى فيه للكمال والوقت الذي لا نفعل فيه ذلك، والوقت الذي نجتهد فيه للامتياز والوقت الذي نهدئ فيه من نشاطنا، والوقت الذي ينبغي أن نفعل فيه ما نحتاج إليه حتى لو لم يحب الآخرون ذلك منا، وهذه حرية حقيقية.

وحصولنا على هذه الحرية يتطلب ولاءنا لثلاث مبادئ أساسية:

أولها الاعتماد المتبادل: ففي مرحلة النضج نترك وراءنا اعتمادية الطفولة و استقلالية المراهقة و ننتقل إلى مرحلة وسط من الاعتماد المتبادل مع الآخرين, ويؤدي هذا إلى خلق التوازن والراحة النفسية.

وثانيها المبدأ الأخلاقي للمصلحة العامة: وهذا المبدأ يكشف أننا إذا حاولنا إرضاء الجميع فإننا نجعل أنفسنا أسراء لهم، وأن علينا بدلاً من ذلك أن نخدم بقدر استطاعتنا مصالح الجميع بما فيهم أنفسنا.

وثالثها قانون الحب غير المشروط: فحب وقبول الآخرين لنا لا يشترط منا الكمال، فبدلاً من السعي لإرضاء الجميع على الدوام نبدأ في تقبل نقائصنا, والاتفاق مع الذين ينتقدوننا بوجه حق، وتجنب أولئك الذين يريدون منا دائما أن نرضيهم لكي نحوز على قبولهم.

إن قراءة كتاب متخصص وتطبيق الحلول التي اقترحها شكل من الأشكال المعتمدة في تغيير السلوك، وإن كان من الأشخاص من يحتاج لقراءة كتاب كهذا للطفه الزائد، فإن منهم من يحتاج قراءة كتاب مختلف تماماً أسماه كاتبه (كن لطيفاً وإلا..)!