التخطي إلى المحتوى

هل سيحسن التطبيع التركي الإسرائيلي من الأوضاع في غزة؟

هل سيحسن التطبيع التركي الإسرائيلي من الأوضاع في غزة؟
التطبيع التركي الإسرائيلي

” الأهم هو رفع الحصار عن غزة لأسباب إنسانية” هذه العبارة هي جزء من رسالة بعثها رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم إلى بنيامين نتنياهو في أثناء المحادثات الإسرائيلية التركية التي ستنتهي بتوقيع اتفاق غداً الأحد في العاصمة الإيطالية روما.

وينتظر أن تأتي نتائج الاتفاقية بإنفراج كبير للأوضاع في قطاع غزة، حيث سيتم بموجب الاتفاق السماح لتركيا بإنشاء محطة مياه بغزة، وفتح مستشقى مركزي، وتقديم المساعدات التي تتكفل إسرائيل بإيصالها عبر ميناء إسدود.

وكانت مشكلة العلاقات بين تركيا وإسرائيل قد بدأت بعد الهجوم الذي قامت به إسرائيل على الأسطول التركي الإغاثي مافي مرمرة، والذي كان يقل على متنه أكثر من 500 متضامن من 37 بلداً، متسببة في مقتل 10 أشخاص وجرح ما لا يقل عن 50 آخرين.

طالبت تركيا اسرائيل بالاعتذار وتقديم تعويضات لأسر الضحايا، الأمر الذي لم تقبل اسرائيل القيام به إلا في العام 2013 حيث قدمت اسرائيل اعتذاراً رسمياً لتركيا خلال اتصال هاتفي جرى بين بنيامين نتنياهو وأوردعان، ثم قبلت إسرائيل خلال المفاوضات الحالية دفع التعويضات للضحايا بقيمة 21 مليون دولار، مما جعل توقيع الاتفاق أمراً وشيكاً، في العاصمة الإيطالية روما، مع التأكيد على دور الوساطة الأمريكية الفاعل.

ورغم أن الاتفاق يلزم تركيا بإسقاط الدعاوى المرفوعة ضد الضباط الإسرائيليين المشاركين في المجزرة، إلا أن الشرط الآخر المتعلق بـ حماس هو الذي يشد اهتمام المراقبين، حيث ينص على أن لا تسمح تركيا لقيادات حركة حماس باتخاذ أراضيها مقراً لهم، وهو الشرط الذي وافقت عليه تركيا رغم تأكيدها على أن علاقتها بحركة حماس ستظل كما هي.

و التقى أوردغان يوم أمس الجمعة بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ترتيباً لأمور المساعدات، و للمساهمة في حل الخلافات بين الأطراف الفلسطينية.

وسيحضر الاتفاق الإسرائيلي التركي في روما كل من مبعوث بنيامين نتنياهو لشؤون المفاوضات مع تركيا يوسي تشخنو، و فريدون سينيرلي اوغلو نائب وزير الخارجية التركي، فيما وصلت إلى تركيا صباح اليوم كسينيا سفيتلوفا  عضوة الكنيست الإسرائيلي عن حزب الاتحاد الصهيوني، في زيارة هي الأولى لمسؤول إسرائيلي إلى تركيا منذ توتر العلاقات الذي امتد إلى سنوات ست.