التخطي إلى المحتوى

اقرأ.. شاهد.. تعلم

اقرأ.. شاهد.. تعلم
اقرأ.. شاهد.. تعلم

باستطاعتك أن تصبح شخصاً مثقفاً وواعياً مثل كثيرين يثيرون إعجابك بحديثهم المرتب وتحليلهم المتعمق للأحداث وتعديلهم الدائم لسلوكهم، إن برنامج حياتك الذي تتبعه منذ سنوات ساهم بشكل كبير في جعلك متلقياً ومتفرجاً بينما يطل عليك آخرون في مثل سنك من خلال الشاشات يتحدثون بما تعجز عن هضمه لشدة تعقيده، ويتميز آخرون من معارفك في طريقة تعاملهم مع أبنائهم وحلهم لمشكلاتهم كمتمرسين مع أنه طفلهم الأول مثل طفلك الذي لا تجد في كثير من الأحيان حلاً غير الصراخ في وجهه وإرغامه على ما تريد.

إذا قررت أنك تريد أن توسع مداركك، وتغذي عقلك، فإن الحياة اليوم تفتح لك أبوابها، فالكتب في مختلف المجالات الدينية والتربوية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية متوفرة على الانترنت ويمكنك قراءتها عن طريق الهاتف وبأي سرعة انترنت متوفرة لك، ومنها كتب مسموعة لا تحتاج منك سوى أن تشغلها لتتكفل بمهمة إخبارك بكل ما تريد، و المنتديات والمدونات مليئة بقوائم الكتب ومراجعاتها وملخصاتها التي تساعدك على معرفة الكتاب الذي تحتاجه بالتحديد وكيفية تحميله، ومن المفيد أن تبدأ رحلتك بقراءة الملخصات التي تكفي لإعطاء لمحة عامة عن الموضوع هي في كثير من الأحيان كل ما تحتاج إليه.

ولأن الغرض من المعرفة هو الاستفادة الحقيقية اقرأ في المواضيع التي تهمك فعلاً، فما الفائدة التي تجنيها من حضور فلم وثائقي يمتد لثلاث ساعات عن الأطباق الطائرة والأبحاث التي أجريت حولها وأنت تعاني من صعوبات في التعامل مع والديك وتعجز عن التوفيق بين رضاهما وتحقيق رغباتك في الحياة! وما الحكمة من قراءة كتاب متخصص في التصوير الضوئي وأنت لم تجد بعد فكرة لبحثك المكمل لماجستير الكيمياء الحيوية! إن مثل هذه المحاولات المتكلفة لبناء الثقافة لن تزيدك إلا جهلاً، اجعل معرفتك تسير مع اتجاه خطوط حياتك وليس بعيداً عنها، فأن تقرأ كتاباً أو تشاهد دورة عن التوافق الزوجي وسيكلوجية كل من الرجل والمرأة وأنت مقبل على الزواج، وأن تبحث عن كيفية ترغيب الأطفال في التعلم وحل المشكلات التي قد يواجهونها في المدرسة قبل أشهر من دخول ابنك للصف الأول، لهي المعرفة الحقيقية التي نسعى إليها.

وليست الكتب والدورات وحدها وسائل المعرفة التي يمكنها أن تساعدك، فحلقات البرامج التلفزيونية التي تستضيف متخصصاً في الموضوع الذي يهمك، والمقالات العلمية في المواقع والمجلات والجرائد، وتجارب المميزين حولك ممن تستطيع ملاحظتهم عن قرب، ومتابعة الصفحات التخصصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاستشارة التي تحصل عليها من خبير عبر مراسلته، كلها ستسهم في رفع مستوى التفكير والتصرف لديك، وستجعل حديثك مفيداً وشيقاً لأنه يحمل المعرفة التي استفدت منها إلى آخرين يحتاجونها أيضاً. حينها تقبل تهانينا! فقد انضممت إلى اتحاد مستخدمي المعرفة البشرية، وأصبحت أحد موزعيها المعتمدين.