التخطي إلى المحتوى

عمان دولة اللاحرب

عمان دولة اللاحرب
عمان دولة اللاحرب

عمان دولة اللاحرب، برز نجمها مؤخراً في عدد من الوساطات الدولية، أبرزها ملف الحرب اليمنية، و الملف النووي الإيراني، وإطلاق عدد من الرهائن المحتجزين في البلدان المختلفة، آخرها التوسط في إطلاق سراح محتجز ألماني في اليمن، وإعادته لبلاده عن طريق أراضيها.

وكانت السلطنة العمانية قد امتنعت عن المشاركة في عاصفة الحزم، التي اشترك فيها عدد من الدول الخليجية والعربية، في رفض للتدخل العسكري في الأراضي اليمنية، مع الإبقاء على سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء، وهو الموقف الذي لقي قبولاً كبيراً وتفاعلاً من الأوساط الشعبية في عمان، حيث رفع العمانيون حينها في مواقع التواصل الاجتماعي شعار (عدا عمان) مساندة للقرار الذي توافق مع طبيعة الشعب العماني المحبة للسلام.

وعلى الصعيد السياسي فإن عدم مشاركة عمان في الحرب أكسبها ثقة الأطراف المختلفة في الحرب اليمنية، وجعلها تلعب دور الوسيط الموثوق، حيث استضافت عمان منذ بداية الحرب اليمنية عدداً من المحادثات السرية بين الأطراف اليمنية من جهة، وبين الولايات المتحدة والحوثيين من جهة أخرى.

ولعل الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الخمس الدائمة العضوية في الأمم المتحدة، والذي بدأ بمفاوضات سرية داخل الأراضي العمانية بين ممثلي الدولتين، لهو أكبر دليل على الحكمة العمانية، و قدرتها على جمع الأطراف المتناقضة، دون السعي للظهور الإعلامي، مع مراعاة مصالحها الاستراتيجية والعسكرية والأمنية وهو أمر لا يتنافى مع قواعد اللعبة السياسية.

العلاقات بين عمان وإيران:

تعتبر عمان دولة صديقة لإيران، رغم عدم ارتياح دول مجلس التعاون الاخرى لهذه العلاقة، التي تعود إلى مساندة إيران للانقلاب الذي قام به السلطان قابوس على والده لتولي الحكم عام 1970م، وبالإضافة للوساطة في الاتفاق النووي، توسطت عمان من قبل في إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران وإعادتهم، وهو ما جعل أنظار الولايات المتحدة تتجه إلى تلك الدولة الصغيرة التي يمكنها إن تلعب دوراً كبيراً في تقريب وجهات النظر في المنطقة.

موقف عمان من الإرهاب الدولي:

لم تسجل حالات انضمام للقاعدة أو لتنظيم الدولة الإسلامية في عمان، ولم يرسل الشباب العمانيون للحرب في أفغانستان أو العراق أو سوريا، و كانت من ضمن الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لمنع تمويل الإرهاب في العام 2011م، وحصلت على درجة “صفر” في سلم المؤشر العالمي للإرهاب للعام 2015م، إضافة إلى أن عمان هي الدولة الخامسة عربياً على مؤشر السلام العالمي للعام 2016م.

عن سلطنة عمان:

عمان من الدول النفطية، تتبع نظام الحكم السلطاني الوراثي، ويبلغ عدد سكانها 4 ملايين و159 الف و134 نسمة، حسب إحصائية عام 2015م، تتميز بالتعايش الديني والتسامح بين الطوائف والمذاهب المختلفة، حيث يتوزع أهلها بين المذهب الأباضي والسني والشيعي، دون خلافات أو تعصب.

ونظمت سلطة عمان في شهر مايو الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة مبادرة تحمل اسم (نداء السلام)، تجمع 150 طفلاً من دول العالم المختلفة، يدعون العالم إلى السلام، من أرض السلام.