التخطي إلى المحتوى

طلب احترافي

طلب احترافي
طلب احترافي

تشتكي النساء كثيراً أن الرجال لا يستمعون إلى طلباتهن الضرورية من نوع إحضار شيء من الخارج، أو إصلاح شيء متعطل، أو الاصطحاب لواجب اجتماعي، فإليك وصفة سحرية وضعها علماء النفس استناداً إلى طبيعة الرجل التفكيرية واحتياجاته النفسية في أدواره المختلفة كأب وأخ وزوج وابن، تساعدك في الوصول إلى النتيجة المرجوة بدون خلافات تذكر.

في البداية عليك أن تطلبي منه القيام بالأشياء الاعتيادية التي يفعلها عادة، فإذا كان هو من يحضر الخبز معه يومياً أو غير ذلك فقومي بتذكيره به عند خروجه، وهو سيفعل ذلك بالتأكيد، لأن هذا ما يفعله عادةً، واشكريه أو ادعي له في كل مرة، فبهذه الطريقة سيتقبل فكرة أن يفعل ما يطلب منه! وستعتادين شكره وتقدير ما يقوم به.

في الفترة المقبلة ابدأي بطلب الأشياء التي لا يفعلها حتى لو توقعت رفضه، اطلبيها بأسلوب مهذب مع الاستعداد لمقابلة رفضه بالقبول والتفهم، فإذا كان يرفض الخروج مرة أخرى لإحضار أغراض نسيتي إخباره بها عندما خرج، اطلبي ذلك منه وسيرفض، تقول الطريقة أن تتفهمي أنه لا مشكلة في ذلك وتظهري تنازلاً كاملاً، وتتحدثي معه في مواضيع أخرى بشكل طبيعي كأن شيئاً لم يكن، إن مثل هذه المواقف أثبت الدراسات النفسية أنها تدعم العلاقة بين الناس لدرجة كبيرة لأنها ترسل رسالة مفادها أنني أتقبلك في كل الأحوال وأن بإمكانك أن تفعل لي ذلك أو لا فالخيار لك، والشعور بالتقبل والحرية قيم أساسية في حياة الرجل وعلاقاته.

في المرحلة الثالثة التي أتت بعد طول انتظار وتدريب للطرفين سيكون عليك طلب ما تريدين بصورة مباشرة، فلا تخبري زوجك أن فلاناً يشرح لأبنائه دروسهم وتتوقعي أن يفهم أنه هو المقصود بذلك، إن كثير من طلباتك تضيع في طرق اللف والدوران والتمهيد والتلميح دون أن تعلمي أن كل ذلك لا يشبه طريقة الرجل في التفكير في شيء، اطلبي ما تريدين بصورة مباشرة مهذبة، وفي انتظار استجابته توقفي عن الحديث، فما يحدث عادة أنه بمجرد أن يتذمر الرجل أو يلقي أعذاراً تبدأ المرأة في الغضب والشكوى وفي توضيح الأسباب التي تجعل طلبها ضرورياً، إن الطريقة المثلى هي أن تصمتي فقط حتى ينتهي من تذمره ويقوم لفعل ما طلبته منه، ففترة الإعداد الماضية التي استمرت لشهرين أو أكثر ستنتهي بأن يعتاد القيام بواجباته لأنها واجباته ولأنه علم أنك تشكرينه وتقدرين له ذلك، وأنه يقوم بذلك بمحض اختياره وليس اجباراً من أحد، وأنك تتقبلينه على كل حال، ولأن صمتك أمام تذمره لم يترك له خياراً آخر سوى القيام بذلك.

إنه درس خصوصي في الطلب الاحترافي، يراعي التركيبة النفسية للرجل والمرأة، ويعتمد على دراسة امتدت لسنوات عديدة قام بها مختصو العلاقات الأسرية، فابدأي من اليوم في تطبقيها وادعي لي.