التخطي إلى المحتوى

تطورات الأوضاع في الفلوجة

تطورات الأوضاع في الفلوجة
الأوضاع في الفلوجة

ما زالت الأوضاع في الفلوجة تحظى باهتمام دولي كبير، بعد بدء مرحلة ثانية لمعركة تحريرها من مسلحي تنظيم الدولة، بينما تزايدت الانتهاكات الموثقة بالصوت والصورة في حق المدنيين.

فقد توفي عشرون شخصاً وأصيب آخرون بحالات اختناق جراء احتجازهم من قبل قوات الجيش العراقي في منشآت معدة لتخزين المواد الكيميائية، وفي محاولة للتستر على الأمر تم نقل الجثث ليلاً، حيث يحتجر في تلك المنشآت أكثر من عشرة آلاف شخص للتأكد من عدم انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وكان مجلس الأمن الدولي قد طالب الحكومة العراقية بحماية المدنيين الفارين من الفلوجة، والتحقيق في هوية الأفراد المتورطين في الانتهاكات، في الوقت الذي صرحت فيه جهات حكومية بأن رئيس الحكومة حيدر عبادي لم يقم بإصدار أي توجيهات بخصوص ملف كامل قدم له من الحكومة المحلية بخصوص انتهاكات جيش الحشد الشعبي في حق المدنيين.

و حصلت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على تسجلي فيديو يظهران الاعتداء على المدنيين، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تتم من أفراد جماعات مشاركة في تحرير الفلوجة، في إشارة إلى الحشد الشعبي، رغم توضيحها بأنها لم تتأكد بشكل رسمي من صحة التسجيلات، أو هوية المعتدين فيها، إلا أنها أولت الأمر اهتماماً كبيراً نظراً لتعدد المصادر التي أبلغت عن حدوث انتهاكات من هذا النوع في حق أهالي الفلوجة.

وشملت الاعتداءات الركل والضرب، والإهانة، وإعدام لأشخاص أمام أسرهم، والجر بمركبات عسكرية، بينما نفى المتحدث باسم الحشد الشعبي ما تم تداوله، معتبراً ذلك جزءاً من حملة إعلامية يواجهها الحشد.

و إذا كانت هذه الممارسات ترتكب في حق الفارين، فالباقون في المدينة أو الذين يحاولون النزوح منها في أحوال أسوأ، فقد فتل أفراد عائلة من الفلوجة أثناء محاولتهم النزوح نتيجة لانفجار عبوة ناسفة زرعها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).