التخطي إلى المحتوى

امتيازات خادمة

امتيازات خادمة
امتيازات خادمة

هل فكرتم يوماً أن للخادمة امتيازات تفقدها الكثير من النساء اليوم، فبالإضافة للأجر المتزايد، تحصل الخادمة على فوائد صحية ونفسية من أدائها للأعمال المنزلية وهو ما أثبتته العديد من الدراسات.

إن الانشغال بالأعمال المنزلية يمنع المرأة من اجترار الأحزان، والتدقيق في الأمور والأحداث، وتضخيم المشكلات، ويقلل من الهواجس والأفكار المستقبلية المقلقة، بالإضافة إلى المساعدة في حرق السعرات الحرارية، وتنشيط الدورة الدموية، والانقاص المنتظم للوزن، فقد حددت دراسة ألمانية لمستشفى “شارتيه” ببرلين أن الغسل والكي وتكرار الحركات أثناء العمل اليدوي المنزلي تساهم في التخلص من الإجهاد، وتروح عن النفس، وفسرت الدراسة ذلك بأن هذه الأعمال تخرج الإنسان من الدائرة المغلقة التي تولد الشعور بالقلق، إضافة إلى أنها تعمل على انفراج في الخلايا العصبية الدماغية، وتساعد على نوم أفضل.

كما أكدت دراسة بريطانية لجمعية السرطان في المملكة المتحدة أجريت علي أكثر من 200 ألف امرأة ينتمين إلي تسع دول مختلفة أن الأعمال المنزلية تخفض خطر الإصابة بسرطان الثدي أكثر من أي نشاط آخر، وكشفت دراسة استرالية لجامعة “بيرث كيرتن” أجريت على 900 امرأة أن ممارسة نشاط بدني معتدل مثل القيام بالأعمال المنزلية قد يساعد في الوقاية من سرطان المبيض مؤكدة أن الفائدة تكون أكبر كلما زاد النشاط البدني لفترة أطول.

إضافة إلى فضيلة أنها تكسب رزقها بالحلال، تعالج به مريضاً في أسرتها، أو تجمعه لسداد ديون زوجها السجين، أو تدفع به إجار سكن لها ولأطفالها اليتامى، وديننا يخبرنا أن من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له.

أما تدربها على بعض المهارات كالطبخ والخبز وصناعة الحلويات فقد فتح الباب للكثير من المشروعات الصغيرة التي تقوم على إعداد المأكولات وولائم المناسبات ومخبوزات الأفراح التي يأتي أصحابها لاستلامها من المنزل، وربما استعانت بأخريات ليعملن معها فتكون بذلك قد وفرت لهن فرص عمل، وفتحت باب رزق جميل.

أما متاعبها في الحياة فلا يمكن حصرها منها تعرضها للضغط الاجتماعي، وسوء معاملة بعض الأسر الذي يشمل تأخر حصولها على أجرها وعدم حصولها على فترة راحة خلال ساعات العمل المتواصلة، إضافة إلى توسع مسئولياتها فوق ما هو متفق عليه فتوكل إليها مهمة رعاية الأطفال وكبار السن وشراء المستلزمات من السوق، كما أن فقد أي شيء من ممتلكات أصحاب المنزل تتهم به الخادمة وربما أخذت ظلماً، إضافة إلى مقارنتها لحياتها مع حياة الأسر التي تعمل معها فتكتفي بالحلم بأن تستيقظ يوماً من نومها المجهد وقد تحقق المراد و تغير الحال.