التخطي إلى المحتوى

روشتة صباحية

روشتة صباحية
روشتة صباحية

إن التمادي في التأجيل والتسويف والقبول بالقليل هي نتائج للحياة دون مراجعة وتخطيط، فأنت من تضع مقاييسك، تحدد ما لن تقبله بعد اليوم من نفسك، وما يتوجب عليك فعله، وما تريد أن تصل إليه، تعمل على تعلية مقاييسك التي خفضتها ظروف الحياة حتى أصبحت تقبل من نفسك بأقل جهد، ومن الآخرين بأقل تقدير، تقلب صفحات أيامك على التقويم دون إنجاز يذكر، والوصفة الأولى تقول لك أعد ضبط نفسك كلما شعرت بالتراخي، وارفع مقاييسك لما تقبله من نفسك، وما تريد ان تصل إليه.

وبعد أن ترفع مقاييسك، تحتاج إلى أن تراجع قناعاتك وأفكارك، فكثير من خوفك وترددك ونقص ثقتك في نفسك يرجع إلى قناعات داخلية تشكلت على مر السنين، وإذا لم تستطع معرفة هذه القناعات ومناقشتها وتغييرها فإنها ستظل تعيدك كلما حاولت التقدم إلى الامام، وستجعلك تتراجع أمام أول فشل تتعرض له، وتصدق كل رفض يواجه عملك من الآخرين، في حين أن القناعات القوية بالقدرة والتمكن وإمكانية النجاح تجعل رفض الآخرين مجرد تجربة يمكن تجاوزها، والفشل مجرد محاولة لم تنجح، راجع قناعاتك بكتابتها على الورق، وستكتشف كيف أنك تفكر في نفسك وقدراتك بطريقة سلبية متواضعة، لا تمدك بالثقة أبداً.

جد طريقة تمكنك من تحقيق وضع أفضل، إن مقاييسك العالية، ومعتقداتك الإيجابية عن نفسك وقدرتك، تحتاج إلى فعل يحولها إلى نتيجة حقيقية وملموسة، وإذا كان التخطيط والتفكير يحتاجان منك إلى جهد، فإن الفعل يحتاج إلى مواصلة هذا الجهد، لأن عليك إيجاد أفضل الطرق التي توصلك والسير فيها باجتهاد، فربما سرت عمراً بأكمله على طريق خاطئ يستهلك طاقتك دون عوائد تذكر، إن تعلم طرق جديدة للعمل، واستشارة من سبقوك في المجال والتعلم منها، أبواب تمكنك من تبديل استراتيجياتك في العمل بأخرى أفضل منها، مع كسر حاجز تقبل النقد، فكثير من النقد الموجه لأعمالك يحمل داخله معلومات قيمة ولفتات مهمة لما يمكنك أن تعدله لتكون أفضل.

إذا أردت أن توقظ العملاق الذي بداخلك كما يقول أنتوني روبنز فعليك بهذه الخطوات الثلاث، ارفع مقاييسك، غير المعتقدات التي تقف حائلاً أمام طريقك، وبدل استراتيجيتك، مع الانتباه لقانون العدوى الذي يقول أن عليك أن تحيط نفسك بالطموحين والناجحين، وتبتعد عن الكسالى والمؤمنين بالحظ، فالأفكار معدية!