التخطي إلى المحتوى

في رمضان حملات (إفطار صائم) بين الأجر والهدر..!

في رمضان حملات (إفطار صائم) بين الأجر والهدر..!

مع بداية شهر رمضان المبارك وفي كل عام تمتد الموائد قبيل أذان المغرب، طوال الشهر تحت مسمى “مشروع إفطار صائم” ويتنافس القائمون عليها في كافة المناطق والمحافظات لتقديم وجبات الإفطار المتنوعة، وهذا مايميز مجتمعنا عن غيره، ولكن هناك من يرى أن هذا المشروع جمع بين الهدر والأجر، لأن من يلتف حول موائده، قد يكونون ليسوا بحاجة لتناول تلك الوجبات بالمجان، وقد يكون بعضهم غير مسلمين، فيتحول هذا المشروع بالرغم من أنه مشروع خيري إلى مشروع مباهاة وتبذير فيخرجه عن إطاره الأساس، لأنه يفتقد الآلية التي تضبطه فلا يحقق هدفه المنشود من وراء إقامته.
“الرياض” في هذا التحقيق تطرح عدداً من وجهات النظر حول هذه القضية بين مؤيد ومعارض، فهناك من يأمل تقنينه ليؤدي دوره المأمول دون هدر ليتحقق به الأجر المنشود، أو تحويل جزء من الأموال التي تصرف على موائد افطار صائم لمساعدة المحتاجين من أبناء الوطن كمساعدة الشباب غير القادرين على الزواج أو الباحثين عن العمل، أو المساهمة في تفريج كرب المعسرين.

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي قضية “إفطار صائم” مطالبين بضرورة تقنينيها من خلال قنوات رسمية تمنع العشوائية في عملها، وتصريف الفائض من تكاليفها لدعم المشاريع الخيرية الأخرى، وقد قام الإعلامي أيمن الغبيوي، بتحليل عدد من المقاطع المتداولة، فقال: أن “إفطار صائم” في مدينة واحدة فقط، تكلف قيمة الوجبة فيه يومياً 10 ريالات، وعدد العمالة في حدود 150 ألف عامل، فينتج عنه شهرياً ما يعادل 45,000,000 مليون ريال هذا في مدينة واحدة فقط، وفي جميع مدن المملكة سيتجاوز المبلغ لمئات الملايين وربما المليار، بينما هناك فقراء ومرضى من أفراد المجتمع يحتاجون للمساعدة، وهم أولى من العمالة التي تجاوزت تحويلاتها المالية لخارج البلاد إلي بلايين الريالات.