التخطي إلى المحتوى

الإرهاق بدون سبب ما تفسيره ؟

الإرهاق بدون سبب ما تفسيره ؟

” أشعر بالضيق الشديد مع بداية كل يوم جديد، لأن ساعات النهار تتبدد وسرعان ما يتسرب الإحساس بالتعب ليقهر قوتي البدنية والذهني ” … شكوى ترددها الكثير من النساء العاملات وربات البيوت وأيضا الرجال.

يقول الخبراء إن الشكوى من الإحساس بالتعب والإرهاق أصبحت إحدى سمات العصر نتيجة لصعوبة الحياة ومتطلباتها المتزايدة، وإن كثيرات من النساء إقتحمن مجالات عمل خارج محيط الأسرة مما ترتب عنه زيادة الأعباء الملقاة على عاتقهن حتى أصبح التعب يلازمهن حتى  بعد العودة من نزهة أو إجازة من المفروض أن تجدد نشاطهن وتجعلهن  أكثر استعدادا لمواجهة أعباء يوم جديد.

وتشير الأبحاث إلى أنه على كل ربة بيت أو امرأة عاملة تشعر بأن الإحساس بالتعب أصبح شكوى متكررة، تحدث أحيانا دون بذل مجهود عضلي مبالغ فيه، أن تتبع برنامجا للقضاء على التعب قبل أن يصبح التعب أسلوبا ملازما لحياتها اليومية … ويتلخص برنامج مقاومة التعب في النصائح الاتية :

  • ممارسة رياضة بدنية بشكل منتظم رغم وجود يوم ملئ بالأعباء، فالرياضة تكسب الجسم قدرة على التحمل وتمنع تسرب الإحساس بالتعب الذي يستنزف الطاقة.
  • تنظيم أداء الأعمال التي تنفذها المرأة بوضع أولويات للأعمال الأكثر أهمية، والتدرب على إنجاز أكثر من عمل في وقت واحد.
  • أن تتعلم ربة البيت أن تقول ” لا ” لبعض الإلتزامات، فليس من المعقول أن تلبي جميع طلبات أفراد أسرتها فتجد نفسها مجهدة محاصرة بالإلتزامات وتفقد حقوقها تجاه نفسها وسط زحام الطلبات.
  • عدم التمسك الكامل بأداء الواجبات المنزلية من تنظيف حجرات المنزل وغسل الملابس والبياضات أو حتى التفنن في تقديم عدة أصناف من الطعام بالإضافة إلى عمل الحلوى ليقدم بين الوجبات الثلاث، ولكن على ربة البيت التركيز على تقديم غذاء مفيد صحيا لأفراد الأسرة.
  • تعليم أفراد الأسرة المشاركة في بعض الأعمال المنزلية الملقاة على عاتق الأم وحدها وعليها أيضا أن تعلم أولادها الإعتماد على النفس في خدمة أنفسهم، فيقوم كل منهم بترتيب سريره وترك حجرته ودورات المياه نظيفة.
  • محاولة الخلود إلى النوم في ساعة مبكرة عند الإحساس بالتعب والإرهاق مع شرح أسبابه للزوج والأبناء وبأن ذلك راجع إلى الإحساس بالتعب وليس الغضب.
  • الإبتعاد نهائيا عن تناول أي أقراص منومة أو مهدئة كعلاج للإرهاق أو للتغلب على أي حالة طارئة من الضيق أو القلق أو الإكتئاب.
  • عدم التردد في التوجه إلى الطبيب في حالة الشكوى من التعب المتكرر فقد يكون ذلك نابعا من دافع مرضي يكتشفه الطبيب عند إجراء الكشف.
  • التخلي عن القيام بعمل ” رجيم ” قاس لإنقاص الطعام كمحاولة لإنقاض الوزن، ولكن على كل من ترغب في إنقاص وزنها اتباع أسلوب معتدل في إنقاص كمية الأكل التي تتناولها يوميا مع منع النشويات والسكريات.
  • الإسترخاء لبضع دقائق عند الإحساس بالتعب مع ترك العنان للخيال لثوان، وذلك باستعادة مشهد عاطفي أو مكان لجلب السعادة إلى القلب أو سماع موسيقى حالمة تدخل البهجة إلى القلب.

وأخيرا على كل امرأة أو رجل يشكو من التعب أن يجلس مع الشريك الأخر ويناقش معه المشكلة، ويحاول الإثنان إيجاد حلول لها سواء بالمشاركة في المسؤوليات أو عمل حوار يهدف إلى تخفيف العبء النفسي عن الشاكي، وفي حالة تعسر وجود قنوات للمناقشة بين الزوجين أو عندما يكون الفرد أعزب .. يمكن قيام الشخص بنفسه بتدوين الأحاسيس المختلفة التي يمر بها عند الشعور بالتعب في ورقة ثم دراسة الدوافع وبالتأكيد سيصل إلى حل لمشكلته ويمكنه التغلب عليها.