التخطي إلى المحتوى

بكم تشتري البطة التي تبيض ذهباً؟

بكم تشتري البطة التي تبيض ذهباً؟
اقتصد المعرفة يعادل الذهب

باعتباره البطة التي تملك القدرة على إنتاج الكثير من الذهب؛ عاد الإنسان إلى اعتلاء قائمة الثروات التي يتنافس عليها العالم اليوم، نتيجة لبروز شكل جديد من الاقتصاد يقوم على تنمية عقول قادرة على الابتكار والاختراع والبحث وطرح الحلول للمشكلات الصحية والتعليمية والتجارية،. يعرف باقتصاد المعرفة.

فبعد أن كانت الدول والمؤسسات والشركات تستقبل الطلبات من الراغبين في السفر إلى أرضها أو الانضمام إلى فريق عملها، أصبح تطوير الإنسان المميز وتدريبه على احتراف التعامل مع التكنولوجيا والاستفادة من إمكانياته يحصل على جزء مهم من ميزانية تلك الدول والشركات، تأثراً بالتجربة الشرق آسيوية التي قدمت نموذجاً مميزاً لما يمكن أن ينتج عن امتلاك رأس المال الفكري والقدرة على الاستغلال الأمثل للقدرات البشرية.

اقتصاد المعرفة يعادل الذهب:

تتمثل الأركان الأساسية لاقتصاد المعرفة في امتلاك المعرفة التي تشمل المعلومات والمصادر والبيانات والتكنولوجيا مع القدرة على توظيفها، واستغلال طاقات أفراد متخصصين في المجالات المختلفة يتميزون بالقدرة على التطوير والابتكار، وتكوين علاقات وشراكات عالمية في المجالات المعرفية العلمية مع الدول الأخرى، وتوثيق العديد من براءات الاختراع والعلامات التجارية والطرق الجديدة في إنتاج وصناعة المنتجات المختلفة، وتطبيق مقاييس الجودة على النظام التعليمي للنشء لضمان استمرار مستقبلي لما تم البدء به.

إن هجرة العقول المتميزة يعني خسارة الفرصة في توليد طرق جديدة لإنتاج سلع واحتياجات معروفة، أو ابتكار سلع ومنتجات جديدة، أو فتح أسواق جديدة، أو ابتكار طرق تسويقية و مجتذبات سياحية، إن الأمر يشبه أن تعطي ابنك النجيب لأسرة تتبناه، أو أن تخرجه من المدرسة ليدخل في ساقية طلب الرزق والاحتياجات اليومية مضحياً بكل ما يمكن أن يحققه في المستقبل.

وكمثال على ما يمكن لمشروعات اقتصاد المعرفة أن تقدمه، طرح الدكتور الحائز على جائزة نوبل أحمد زويل خلال حديثه في مؤتمر تنمية اقتصادية مشروع ابتكار عقار واحد جديد يعالج مشكلة “الزهايمر” وكيف أنه سيؤدي مباشرة إلى تحقيق عائد يقدر ببلايين الدولارات.

إنه الباب الأوسع بالنسبة لنا، نظراً لما تتميز به العقول العربية من ذكاء وتمكن في المجالات العلمية، وهذا ما تشهد به دول العالم المختلفة التي استفادت من العقول العربية وحرصت علي استبقائها ربما أكثر مما حرصت على أبنائها.

شيماء الرشيد