التخطي إلى المحتوى

تركيا الحائرة بين الواجب الإنساني والاتحاد الأوروبي

تركيا الحائرة بين الواجب الإنساني والاتحاد الأوروبي
لاجئون سوريون في تركيا

يقترب شهر الرحمة من منتصفه، وتظل مشكلة اللاجئين السوريين متجددة بعد الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الاوروبي مع تركيا للحد من تدفق المهاجرين بطرق غير رسمية عبر أراضيها، والذي أعلنت على أثره منظمة أطباء بلا حدود توقفها عن قبول تمويل الاتحاد الاوروبي البالغ 6.41 مليون دولار احتجاجاً على هذه الاتفاقية.

فقد صرح أمين عام المنظمة لوكالة رويترز للأنباء أن موقف منظمة أطباء بلا حدود مبني على أن هذه الاتفاقية تخالف المبادئ الأساسية لتقديم المساعدات للاجئين.

يذكر أن تعداد اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا قد وصل إلى 213 ألف و 518  مهاجر و لاجئ خلال عام 2016 وحده، مع وجود العديد من حالات وفاة المهاجرين جراء رحلات البحر المتوسط الخطرة والتي وصلت إلى ألفين و859 حالة وفاة، حسب تقرير المنظمة الدولية للهجرة الصادر في السابع عشر من شهر يونيو الحالي.

مواقف تركيا التي لا ينساها اللاجئون:

وإذا كانت تركيا قد وقعت على هذه الاتفاقية فإن ذلك لا ينفي العديد من المواقف الرسمية والشعبية التركية الداعمة للاجئين السوريين، في محاولة للموازنة بين الواجب الإنساني النابع من وحدة الدين والجوار وبين الضغط الدولي واحترام الاتفاقيات والمواثيق.

فقد استقبلت تركيا أكثر من مليوني لاجئ سوري طوال فترة الحرب السورية، وأنفقت عشرة مليارات دولار، إضافة إلى إدخال معونات غذائية إلى الأراضي السورية بمعدل مائة ألف رغيف يومياً، ومعالجة الحالات الصحية بمستشفياتها، مع مبادرات فردية من المواطنين مثل إعلان أخصائي عيون تركي فتحه أبواب عيادته للاجئين السوريين للعلاج مجاناً يوم الثلاثاء من كل أسبوع.

ولعل أبرز الأمثلة على التسهيلات التعليمية للاجئين السوريين في تركيا، احتفال ولاية كيلس التركية التي تقع على الحدود السورية بالطلاب الذين شرعوا في استكملوا مسيرتهم التعليمية بأعداد تقارب 20 ألف طالب سوري من مقيمي مخيمات ومراكز إيواء اللاجئين المنتشرة بالولاية.

وتشمل الامتيازات التي تحصل عليها تركيا من الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الحصول على المساعدات تقدر بثلاثة مليارات يورو؛ السماح للمواطنين الاتراك بالسفر إلى دول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة، وتنشيط ملف انضمام تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي والذي يعتبر هدفاً استراتيجياً مهماً للدولة التركية.

شيماء الرشيد